القاعدة ، فلا تصل النوبة إلى إجبار الحاكم أو قبوله ، من جهة كونه ولي
الممتنع ، من أنه لو سلم أنه امتنع عما يجب عليه فتصدى الفقيه له ، مبني على
عموم الولاية في زمن الغيبة ، وإلا فلا بد في تصدي الفقيه وغيره ، من إثبات
أن هذا الأمر مما لا يجوز إهماله على كل حال ، كما هو الحال في حفظ أموال
القاصر الذي يكون بلا ولي ، والأوقاف التي تكون بلا متولي ، وإلا فغاية
الأمر يجب من باب الأمر بالمعروف في الجملة ، حمله على القبول .
ومن هنا انقدح ما هو طريق تفريغ ذمة المديون من الاستقلال
بالتعيين والتخلية فيما جاز له ، ولو بملاحظة قاعدة نفي الضرر ، لا ما أفاده
- قده - فإنه يستلزم للقول بخلاف غير واحد من القواعد ، ضرورة عن
التفريغ بدون الوفاء والابراء ، وتلف ما عينه على الدائن مع بقائه على
ملكه ، وصيرورته متعلقا لحق له كحق الجناية ، أو تقدير ملكه له آنا ما قبل
التلف ، إلى غير ذلك ، كلها على خلاف القاعدة ، لا يصار إلى واحد منها إلا
بدليل . ولا يمكن أن يقال بدونه شرعا ، وإن أمكن ثبوته واقعا ، فافهم . وتأمل
في أطراف ما ذكرناه .
قوله ( قدس سره ) : ( لكن فيه إن تضرره إنما يوجب ولايته على القسمة
- الخ - ) .
يمكن أن يقال : تضرر الشريك بالقسمة ، إنما يمنع عنها لو لم يكن
الضرر متوجها ابتداء إليه ، وأما معه فلا وجه لأن يزاحم به ضرر شريكه .
ومن الواضح أن الضرر هيهنا متوجه إليه ، وبتبعه يرد الضرر على شريكه
لولا القسمة ، تضرره أولى بالمراعاة من ضرر ، كما قرر في محله . فتأمل .
قوله ( قدس سره ) : ( وفي دلالتها نظر - الخ - ) .
لعل وجهه عدم ظهور الرواية في الشراء ، فضلا عن شراء ما باع . بل
ظاهر في جواز أخذ غير ما عليه من الدراهم وفاء عنها ، والكلام إنما كان في
المنع عن شراء ما باع في الجملة إلا عن أخذه أو مثله وفاء ، فافهم .
قوله ( قدس سره ) : ( وفيما تقدم عنه في النهاية - الخ - ) .
لكنه عليه لا وجه لغير واحد من القيود التي أخذها في موضوع ما
حاشية المكاسب — صفحة 271
مساهمون: الآخوند الخراساني
ص٢٧١