المال ، عدم وجوب قبوله على مالكه ، كما لا يجوز له مطالبته ، وهو غير ثبوت حق له قابل للاسقاط والصلح ، بل لا يساعدان على انتزاعه للمشتري أيضا ،
بل جواز تأخيره مع المطالبة إلى الأجل ، حكم تعهده مؤجلا ، ولذا يسقط
باسقاطه .
وبالجملة ثبوت حق في بين يحتاج إلى ثبوت موجب له ، ولا دليل
عليه ، ومع الشك فالأصل عدمه ، وجواز تأخيره معه المطالبة ، كجواز عدم
القبول مع التبرع بالدفع ، لا دلالة على ثبوت الحق ، لأنهما أعم ، وأما الدليل
على جواز عدم القبول مع ثبوت حق له في التأخير ، فهو عدم دليل على لزومه .
ومن هنا ظهر ما تعليلاتهم ، لعدم السقوط بالاسقاط ، بل وجهه
أن جواز التأخير مع التأجيل ، صرف الحكم لا يسقط باسقاط من له الحكم .
إن قلت ، كيف ذا ، والتأجيل بجعله وشرطه ، والشرط قابل لذلك ،
إلى السقوط بالاسقاط ، وإلا لما سقط الخيار الحاصل بالشرط .
قلت : نفس الاشتراط لا يكاد يسقط إلا باسقاط المشترك لخروجه
عن تحت قدرته ، لمكان " المؤمنون عند شروطهم " 1 ، ولا بإسقاط المشترط له ،
لعدم سلطنته لأحد على حد التزام غيره بعقد أو شرط . نعم إن كان المشروط
حق ، كان له إسقاط ذاك الحق ، كما أنه كان بالشرط له ، ملك عين ، أو
عمل ، أو دين ، كان له ذاك ، ويترتب ماله من أحكامه وآثاره . وهيهنا
بالشرط صار له نفس التأخير ، فجاز له تركه ، والتبرع بالتعجيل ، لاحقة ،
كي جاز له إسقاط ، مع امكانه منع كون التأجيل بشرط في ضمن البيع ، بل
البيع نسية نحو من البيع ، خصوصا لو قيل بما أشرنا إليه من الاحتمال .
ثم لا يخفى أنه لا ينافي ذلك اشتراط شئ في ضمن عقد آخر ، كان
أثر ، وجوب التعجيل مع المطالبة . فتدبر .
قوله ( قدس سره ) : ( أما لو تقابلا في الأجل ، فإنه يصح - الخ - ) .
بل لا يصح ، فإنه راجع إلى أن يكون ما أوقعاه من نحو البيع نحو آخر ،
هامش
1 - مستدرك الوسائل : 2 / 473 .