ومن هنا ظهر أن شرط التعجيل لا يخلو عن تأسيس ، وإنما يكون
مؤكدا بملاحظة وجوب الخروج عن العهدة معجلا مع المطالبة ، فافهم .
قوله ( قدس سره ) : ( ومن الأجل المضبوط وحلوله بموت المشتري ، وهو أقرب
- الخ - ) .
لا يخفى أن حلول الأجل بالموت من أحكام صحة البيع وآثارها ، فلا
يكاد يمكن أن يكون صحته بملاحظته أصلا .
وبالجملة لا بد أن يكون البيع في نفسه ، غير سفهي ، وجامعا
للشرائط ، وفاقدا للموانع ، ليقع صحيحا ، فترتب عليه أحكامه وآثاره ،
فلا يجدي في ذلك حلول الدين بالموت ، فما قربه بعيد جدا ، وما ذكره
- قده - في وجه أقر بيته إنما يصح ، لو كان البيع في نفسه غير سفهي ،
لا بملاحظة الحكم بالحلول ، فتدبر جيدا .
قوله ( قدس سره ) : ( حيث إن الشارع أسقط الأجل بالموت ، والاشتراط
المذكور ، تصريح ببقائه بعده - الخ - ) .
لا يخفى أن حكم الشارع بحلول الأجل ، لا يكاد يكون إلا فيما كان
هناك بحسب الاشتراط أجل ، فالاشتراط المذكور محقق لموضوع الحكم
بالحلول ، لا أنه ينافيه ويكون على خلافه . نعم لو كان الشرط بقاء الأجل
وعدم حلوله بالموت ، كما جعله الشارع ، كان على خلاف جعله ، فكان
فاسدا ، بل مفسدا ، كيف وإلا لزم ذلك ، ولو فيما إذا اشتراط ما يحتمل بقاء
المشتري عادة ، فيما إذا لم يبق ومات ، بل مطلقا ، كما لا يخفى على من تأمل .
قوله ( قدس سره ) : ( ولو باع بثمن حالا ، وبأزيد منه مؤجلا - الخ - ) .
يحتمل أن يقع ذلك على وجوه :
أحدها : الترديد بين إيجابين ، إيجاب البيع نقدا بثمن ، وإيجابه نسية
بأزيد منه ، ليقبل المشتري أحدهما . ولا يبعد دعوى الاجماع على بطلانه ،
مضافا إلى أن الترديد بين الايجابين ، مستلزم للترديد بين العوضين ، والجهالة
في أنه بأيهما يقع التمليك ، ويكون بمنزلة أنه بعته بما اخترت من أحد
هذين الشيئين ، والغرر والجهالة في مثله ، مما لا يخفى .
حاشية المكاسب — صفحة 267
مساهمون: الآخوند الخراساني
ص٢٦٧