عيبا ، وإن كان يوجب زيادة بذل المال ، فإنه مما يرغب عند الغالب . وإنما
الراغب فيه القليل ، كالسلاطين ، وبعض الأمراء ، والخوانين ، لبعض
أغراض صحيحة ، كالاطمينان من الخيالة بالأعراض ، وأغراض فاسدة ،
كما تقدم من بعض .
وقد ظهر بذلك أن الحمل في الإماء يكون عيبا ، دون سائر
الحيوانات ، فإنه مما يرغب عنه في الإماء ويرغب فيه نوعا فيها ، كما لا يخفى .
وقد ظهر أيضا حال سائر ما ذكر في المقام من العيوب ، وما وقع من النقض
والابرام ، فلا ينبغي التعرض للكلام في كل واحد على حدة ، فتدبر جيدا .
قوله ( قدس سره ) : ( إلا أن التأمل فيها قاض بخلافه - الخ - ) .
فإن قوله ( عليه الصلاة والسلام ) في الصحيح 1 " ويرد عليه بقدر ما
ينقص من ذلك الداء والعيب من ثمن ذلك " لو لم يكن به ظاهر في أن
المردود بعض الثمن ، وكذلك ظاهر التشقيق في مرسلة جميل 2 . والمقابلة إن
الرجوع في الشق الثاني ، ليس بتمام الثمن الذي يرجع إليه في الشق الأول ،
بل ببعضه ، فافهم .
قوله ( قدس سره ) : ( لكن له دخل 3 في وجود مقدار من الثمن - الخ - ) .
لا يخفى أن غير واحد من الأوصاف كذلك ، أي له مدخل في وجود
مقدار من الثمن ، مع أن تعهده لا يوجب شيئا غير الخيار ، فلا أوثق من أن
يقال : إن الأرش غرامة تعبدية ، ليس من باب ضمان المعاوضة ، ولا من
قبيل ضمان اليد ، فالمتبع في تعيينه ما هو قضية دليل ثبوته من النص
والاجماع ، فافهم .
قوله ( قدس سره ) : ( لأصالة عدم تسلط المشتري على شئ من الثمن
- الخ - ) .
هامش
1 - وسائل الشيعة : 12 / 362 - ب 16 - ح 2 .
2 - وسائل الشيعة : 12 / 363 - ب 16 - ح 3 .
3 - وفي المصدر : لكن له مدخل في وجود . .