التأهلية ، لا يقتضي ذلك ، وصحته الفعلية ، وإن كانت مقتضية ، إلا أنها
لا تثبت بأصالتها ، كما أن أصالة صحة العقد في الصرف ، لا يقتضي حصول
القبض المعتبر في صحته وتأثيره .
لأنا نقول ، هذا فيما إذا كان وقوعه في أو الزمان شرطا في حصول
الأثر ، وقد اعتبر في حصوله ، كما اعتبر أصل الفسخ ، كالعقد والقبض في
الصرف ، لا فيما إذا انتزع من الخصوصيات المأخوذة في نفس الفسخ ،
كالقرينة المعتبرة مثلا في العقد ، فإنه لا شبهة في أن أصالة الصحة مجدية عند
الشك فيها ، كما لا يخفى .
قوله ( قدس سره ) : ( يسمع 1 قوله إن احتمل في حقه الجهل ، للأصل
- الخ - ) .
إنما يسمع قوله مع احتمال الجهل في حقه ، لو قيل بسماعه مع العلم
بجهله ، وهذا لو قيل مع الجهل بالخيار ، بدعوى اختصاص دليل الفورية ،
بصورة العلم بالخيار ، لا وجه للقول به مع الجهل بالفورية لعدم امكان
اختصاص الفورية بصورة العلم بها ، بداهة استحالة تقييد الحكم بالعلم ، أو
الجهل به ، كما لا يخفى على من له أدنى تأمل ، فتأمل .
قوله ( قدس سره ) : ( أما العيب فالظاهر من اللغة والعرف - الخ - ) .
لا يخفى أن العيب يكون من المفاهيم الواضحة عرفا ولغة التشكيك
في بعض مصاديقه ، غير ضائر ، فإنه لا يكاد يخلو عنه ما هو أوضح المفاهيم .
واختلاف العبادات في تعريفها ، إنما يكون لأجل أنهم في مقام شرح الاسم ،
لا في بيان الحد أو الرسم ، فلا وجه للنقض عليها طردا ، أو عكسا ، ومع ذلك
فالأولى أن يقال : إنه النقض عما يقتضيه أصل الماهية بما يرغب في وجوده
نوعا ، أو الزيادة بما ترغب عنه كذلك ، وإن كان ، مما يرغب فيه أحيانا ، أو
يرغب فيه خصوص طائفة ، لتعلق غرضهم به ، كالخصا في العبيد ، فلا يكون
عدم نبات الشعر على ظهار الإماء ، ولا الثيبوبية فيها عيبا ، ويكون خصا
هامش
1 - وفي المصدر : سمع قوله . . .