بالعقد إلى الآخر ولو تقديرا ، فيما إذا لم يكن الرجوع إذا لم يكن الرجوع حقيقة ، وأما مع تمكنه
من رده بنفسه ، فلا وجه للتنزل إلى بدله ، ضرورة أن قضية الضمان ، لزوم رد
العين المضمونة مع الامكان . فتأمل في المقام فإنه لا يخلو عن دقة .
قوله ( قدس سره ) : ( لكن ذلك إنما يتم مع كون العين على ملك المغبون
- الخ - ) .
لا يعتبر في بدل الحيلولة كون العين على ملك المضمون له ، بل يكون
ثابتا ، ولو خرجت ، كما إذا صار الخل في يد الغاصب خمرا ، فلا يبعد أن يلزم
بالبذل وبالعلاج ، كي صار خلا . والدليل على وجوب تحصيل العين ، هو
كون تلك العين المنتقلة عنه بالعقد الراجعة بالفسخ إلى ملك من انتقل عنه
إليه بالعقد الأول تقديرا ، كما عرفت في ضمانه ، فافهم .
ومما ذكرنا قد انقدح وجوب رد العين ، فيما إذا فسخ الغابن بعد فسخ
المغبون ، أو ملك بسبب جديد ، لا لاقتضاء الفسخ كما أفاده ، وقد عرفته ، بل
لما مر من أنه قضية الضمان للعين المنتقلة إليه بفسخه العقد الأول ولو تقديرا ،
فتأمل .
قوله ( قدس سره ) : ( فأما أن يكون نقصا يوجب الأرش - الخ - ) .
كما إذا كان بتلف جزء من العين ، وأما إذا كان بإزاء صفة
الصحة ، واحداث عيب فيها ، ففي الأرش اشكال من ثبوته فيما ظهر المبيع
مبيعا ، ومن أن الثمن بتمامه إنما يكون بإزاء العين ، لا أن يكون شيئا منه بإزاء
صحتها ، وإن كانت موجبة لزيادة قيمتها ، كساير الأوصاف ، وإنما كان
ثبوت الأرش عند فواتها في عيب المبيع دونها تعبدا لأجل دليل خاص ، فتدبر
جيدا .
قوله ( قدس سره ) : ( لأن المنفعة من الزوائد المنفصلة المتخللة بين العقد
والفسخ - الخ - ) .
وإنما صارت منفصلة بعقد الإجارة فقد استوفاها الغابن به قبل
الفسخ ، فيكون حالها حال المنافع التي تكون لها قبل الفسخ في الانفصال
بالاستيفاء . هذا ، لكنه يمكن أن يقال : إن ضرر الغبن في هذه الصورة ، لا يكاد
حاشية المكاسب — صفحة 193
مساهمون: الآخوند الخراساني
ص١٩٣