السبب القابل للاتصاف بالصحة ، والفساد . والفرق بينهما إنما يكون
بالتمامية ، والنقصان . فافهم .
قوله ( ره ) : ( والمعاطاة 1 على ما فسره جماعة - الخ - ) .
لا يخفى ، أن المعاطاة ، ما جعل موضوعا لحكم في آية ، أو رواية ، ولا
في معقد اجماع ، وإنما عبر به ، عما يتداول بين الناس ، من المعاملة بلا صيغة ،
فالمهم تعيين ما هو المتداول بينهم ، والظاهر عدم اختصاصه بما إذا كان هناك
تعاطي من الطرفين ، كما في السلف ، والنسية ، ولا بما إذا كان حل واحد من
الايجاب ، والقبول به ، لو كان بل كما يكون به ، ويكون بالاعطاء ايجابا ،
وبالأخذ قبولا ، ويكون اعطاء الآخر ، وفاء بالمعاملة ، لا متمما لها ، بل
لا يبعد دعوى أن الغالب في المعاملات المتعارفة ، بحسب قصد المتعاملين ذلك
كما لا يخفى ، فلا يضر بالمعاملة ، لو ظهر ما أعطاه الثاني ، مستحقا للغير ، أو من
غير ما عين من الجنس في المقاولة ، بل يضر بالوفاء بها ، بل ربما يقال ، بحصولها
بالتراضي المنكشف بالقطع ، والفصل في المساومة ، ويكون التعاطي ، أو
الاعطاء ، والأخذ ، خارجا عنها ، ووفاء منهما بها ، فيكون كل واحد من الثمن ،
والمثمن كليا ، كما كان أحدهما على الوجه السابق . فتأمل .
قوله ( ره ) : ( وهو يتصور على وجهين - الخ - ) .
لا يخفى ، أن غرضه ، إن كان بيان ما يتصور في باب البيع ،
فلا يتصور ، إلا على ثاني الوجهين ، وإن كان بيان ما يمكن أن يتصور فيه ، من
دون اختصاص بهذا الباب ، فلا وجه للتخصيص بهما ، فإنه يمكن أن يقع على
وجوه عديدة ، وقصد به كل ما يقصد باللقط ، من ايقاع ، أو عقد ، بيعا كان ،
أو غيره ، من غير فرق بينهما في ذلك ، وإن كان بينهما فرق من حيث إن
دلالته
لا يكون بمثابة دلالة ، وذلك مما لا شبهة فيه ، ولا ريب يعتريه .
اللهم إلا أن يكون غرضه ، ما يتصور فيه في هذا الباب ، بحسب
ما يوهم أنه محل الكلام ، ومود النقض والابرام بين الأعلام .
هامش
1 - وفي المصدر : إن المعاطاة على ما فسره جماعة .