إليه . ويرد عليه أيضا ، أن انشاء التمليك ، لا يعقل انشائه ، وما يقبل لهذا
الطور من الوجود ، وسائر أطواره هو التمليك ، فيتصور تارة ، وينشأ أخرى ،
ويوجد في الخارج ثالثة ، ويختلف آثار باختلاف أطواره ، ويكون لكل طور
منه الأثر لا يكاد يترتب على الآخر . فتدبر .
قوله ( ره ) : ( منها أنه موقف على صحة الايجاب - الخ - )
لا يخفى عدم التوقف ، فإنه لو قيل بعدم جوازه ، لأجل اعتبار الصراحة
في الايجاب ، ولزوم كونه بلفظ البيع ، وما يرادفه ، وعدم كونه مرادفا له ، لعدم
صحة ما حكاه عن الفخر ( ره ) من كون ( بعت ) في لغة العرب ، بمعنى ملكت ،
لوضوح أنه أعم ، كان التعريف به بضميمة ما دل على خصوصيته جائزا ، كما
هو واضح .
قوله ( ره ) : ( إذ ليس المقصود الأصلي منه ، المعاوضة - الخ - )
بل التمليك لا مجانا ، بل بنحو الغرامة ، ولذا لا يجب تعيين ما عليه
عينا ، من المثل ، أو القيمة ، ولا كما إذا علم كونه قيميا ، بل يتعين عليه
المثل ، إن كان مثليا ، وقيمته ، إن كان قيميا ، بمجرد تمليكه بالغرامة .
فافهم .
قوله ( ره ) : ( كان بيعا - الخ - )
إذا لم يقصد به الصلح ، أو الهبة المعوضة ، وإلا يصح صلحا ، أو هبة ،
لو قلنا بوقوعها بغير الألفاظ الصريحة ، وإلا فلا يصح بيعا ، وإلا واحدا منهما . أما
البيع ، فلعدم كونه بمقصود ، والعقود تابعة للقصود . وأما هما ، فلعدم الصراحة
في عقدهما .
قوله ( ره ) : ( أحد التمليك المذكور ، لكن بشرط تعقبه - الخ - )
أي التمليك الانشائي ، كما هو الظاهر ، ويشهد به سار كلماته ،
ولا يخفى أنه لا يلائمه ما استشهد لما ادعاه ، من تبادر التمليك المقرون بالقبول
بقوله ، ولهذا لا يقال : باع فلان - الخ - بل يلائم ما أشرنا إليه ، من أنه
التمليك ، ضرورة أنه لا يقال : باع ، إذا عقد ، وقد أخل ببعض الشرائط ، صحة
أن يقال : ما باع فتدبر جيدا .
حاشية المكاسب — صفحة 6
مساهمون: الآخوند الخراساني
ص٦