قوله ( ره ) : ( ولعله لتبادر التمليك المقرون - الخ - )
بل لتبادر التمليك الحقيقي الذي لا يكاد ينفك عن تملك المشتري ،
وتبادر اقترانه بقبوله ، إنما هو لكونه مما لا بد منه في حصوله ، لا من نفس
اللفظ ، بل يتبع معناه ، ومنه ظهر حال السلب عن المجرد ، وأنه من جهة
عدم التمليك مع المجرد ، لا لذلك ، ولا لما افاده بقوله ( أقول - الخ - ) .
فافهم .
قوله ( ره ) : ( تحقق القبول شرط للانتقال في الخارج - الخ - )
لا يخفى أن الذي لا يكاد يكون القبول شرطا له ، هو الانتقال
الإنشائي التابع لانشاء النقل ، وأما الانتقال بنظر الناقل ، فيختلف بحسب
الأنظار ، فربما يكون شرطا له بحسب نظر ، ولا يكون كذلك بنظر آخر .
وبالجملة ، النقل بحسب كل مرتبة ونظر ، لا يكاد يمكن انفكاكه
عن الانتقال ، بحسب تلك المرتبة ، وذاك النظر ، إذا الأثر لا ينفك عن التأثير ،
لاتحادهما ذاتا ، واختلافهما اعتبارا ، فيكون تأثيرا من جهة انتسابه إلى
الفاعل ، وأثرا من جهة الانتساب إلى القابل ، وإن كان انفكاكه عنه بحسب
مرتبة الأخرى ، أو نظر آخر ، بمكان من الامكان ، وكذلك الحال في الوجوب ،
والايجاب ، لا يكاد يمكن انفكاكهما في مرتبة واحدة ، بحسب نظر واحد ، وإنما
ينفك الايجاب في مرتبة ، أو بحسب نظر ، عن الوجوب في مرتبة أخرى ، ونظر
آخر .
ومن هنا ظهر أنه لا فرق بين النقل والانتقال ، والوجوب والايجاب
في مرتبة ، وبحسب نظر ، وبين الكسر والانكسار . نعم هما ، لما كان من
الأمور التي تكون موجودة في الخارج ، ليست لهما ، إلا مرتبة واحدة ، بخلاف
مثل الوجوب والايجاب ، من الأمور النفس الأمرية الاعتبارية التي لا واقع
لها ، إلا بحسب الاعتبار المختلف بحسب الأنظار ، وصحة الانتزاع عن منشأ
بنظر ، وعدم صحته بآخر . هذا مع ثبوت الانفكاك ، بين الذهني من الكسر
والانكسار ، والخارجي منهما أيضا ، فلا تغفل .
قوله ( ره ) : ( وإلى هذا ، نظر جميع ما ورد الخ - ) .
حاشية المكاسب — صفحة 7
مساهمون: الآخوند الخراساني
ص٧