على أحدا وملكيته لشئ ، يصير وليا ومالكا ، وفي العرف بمجرد جعل
السلطان له واليا أو حاكما ، أو غيرهما ، يصير كذلك ، ويصح اتصافه بذاك
المنصب . ومنه ما ليس بذا ولا بذاك فلا يكون مجعولا بنفسه ، ولا بمنشأ
انتزاعه كالعلية ، والسببية ، ونحوهما مما لا يكاد يكون حقيقة لشئ ما لم يكن
بينه وبين غيره ربط خاص لا يكاد يكون بمجرد الجعل الشرعي . ومن أراد
الاطلاع على حقيقة الحال ، فليراجع ما علقناه على الاستصحاب .
قوله ( قدس سره ) : فإن حلية البيع التي لا يراد منها إلا حلية جميع
التصرفات - الخ - ) .
فيه منع لقوة احتمال احلال البيع وضعا بمعنى انفاذه وامضائه
المستتبع لاحلال التصرفات تكليفا مع امكان إرادة احلاله تكليفا من حيث
التسبب به إلى ترتيب الآثار ، كما هو الظاهر من التحليل والتحريم المتعلقين
بالمعاملات ، فيدل بالملازمة العرفية على الصحة والفساد . فلا وجه لأن يراد
من الآية 1 حلية التصرفات ، لاحتياج ذلك إلى التصرف ، وهو بلا موجب
تعسف ، مع أنه لو سلم ، فلا إطلاق فيها ، حيث إن
ها في مقام بيان امضاء المنع
والردع عن الربا .
ومنه ظهر الاشكال في الاستدلال على اللزوم باطلاق حلية أكل
المال بالباطل ، فإن الاطلاق مسوق لبيان التصرف عن الأكل بالباطل إلى
الأكل بالتجارة ، لا لبيان أنها سبب لها على كل حال وعلى كل كيفية ، كما
لا يخفى .
قوله ( قدس سره ) : ( وتملكه من دون إذن صاحبها باطل عرفا - الخ - ) .
أو احتمال عدم كونه باطلا شرعا ، غير ضائر بعد الاستطهار من
إطلاق الباطل ، أن المدار فيه ما يعد عند العرف باطلا ، وأن نظرهم هو المتبع
في تعينه شرعا ، وحينئذ لا بد من الاقتصار في ترخيص الأكل بالباطل العرفي
على موضوع الدليل الدال على جواز الأكل به . ولا يخفى أنه من باب التخطئة ،
هامش
1 - البقرة : 275 .