الابتدائي ، لوقوعه في الأخبار كثيرا ، وعدم حجية ما في القاموس مع تفرده ،
فراجع . ولا يبعد أن يكون من ذلك . استعماله في الزمانين ، إذ ليس مجرد
ربطه بغيره ، كافيا في اخراجه عن الابتدائي ، بل لا بد في ذلك من كون
الالزام والالتزام في البيع ونحوه ، لكن لا يخفى أنه دلالة له أيضا على اللزوم
وبالمعنى المهم ، بل على اللزوم التكليفي ، وأنه لا يجوز إلا عن أن يرفع إليه عن
شرطه ، ويحرم عليه التخلف عن موجبه ، كما عرفت في الآية الأولى ، ولو سلم
دلالته على التقريب المتقدم فيها ، فلا دلالة له أيضا ، لما عرفت فيها وفي
غيرها ، من منع الاطلاق أولا ، وعدم جواز التمسك به مع الشك في تأثير
الفسخ ثانيا ، فتأمل جيدا .
قوله ( قدس سره ) : ( ومنها الأخبار المستفيضة 1 - الخ - ) .
يمكن المناقشة فيها بأن دلالتها على وجوب البيع ، وأنه لا خيار لهما بعد
الرضاء إنما هو بلحاظ ما هو بمقتضى بنفس البيع لا للأمور العارضة أحيانا ،
من غبن ، وعيب ، ونحوهما . ولأجل هذا لا يكون أدلة ساير الخيارات مخصصة
لها ، كما لا يخفى ، فتأمل .
قوله ( قدس سره ) : ( وهذا الاستصحاب حاكم على الاستصحاب المتقدم
- ا لخ - ) .
لا يخفى أنه لو سلم الشك في بقاء العلاقة ، وعدم دعوى القطع
بانقطاعها ، فلا يكون استصحابها حاكما على ذاك الاستصحاب ، فإن
مستصحبه ليس من آثار مستصحبه شرعا قد رتب عليه في الخطاب ، ليحكم
على استصحابه ، استصحابه .
قوله ( قدس سره ) : ( بناء على أن الواجب هنا - الخ - ) .
هذا ، وإن كان الواجب الرجوع إلى استصحاب حكم المخصص في
مثل خيار الغبن إذا شك في فوريته ، لا الرجوع إلى عموم الوفاء ، فإنه بمثل
دليل خيار المجلس لا ينقطع عمومه ، بل يمنع عن مجيئه وتعلقه مع ثبوت
هامش
1 - وسائل الشيعة : 12 / 345 .