المقتضي له ، من اطلاق متعلقه ، فنقتصر في تقييده على المتيقن ، لكنه كذلك
لو كان اطلاق العقود مسوقا لبيان الحكم فيها بلحاظ حالاتها وطواريها ، ولم
يكن مسوقا لبيانه ، لا بلحاظهما ، كما هو ليس ببعيد ، وعليه يكون الواجب ،
الرجوع إلى الاستصحاب في زمان الشك ، لا عموم الآية 1 .
قوله ( قدس سره ) : ( فيبقى ذلك الاستصحاب سليما عن الحاكم فتأمل
- الخ - ) .
لا يخفى أنه مع تواتر الأخبار بانقطاع الخيار ، فلا يبقى مجال لذلك
الاستصحاب أيضا ، ولعله أشار إليه بأمره بالتأمل .
قوله ( قدس سره ) : ( نعم هو حسن في خصوص المسابقة وشبهه - الخ - ) .
لا حسن له في مثلها أيضا أصلا ، فإن لها أثرا لا محالة لم يكن قبل
انعقادها ، ويرتفع بعده بفسخها ، إذا أثر ، ومع الشك فيه ، فالأصل بقائه
وعدم زواله ، ولعله أظهر من أن يخفى .
قوله ( قدس سره ) : ( بناء على أن المرجع - الخ - ) .
لكن بناء على ذلك أيضا يشكل الرجوع إلى العمومات السابقة مع
الشك في تأثير الفسخ بما عرفت في الشك في الحكم باللزوم ، من أنه من باب
التمسك بالعام فيما لا يعلم انطباقه عنوانه عليه ، فإنه مع الشك في تأثير الفسخ
في الفرد المردد يكون التمسك به من هذا القبيل أيضا ، فلا تغفل
قوله ( قدس سره ) : ( فإن الأصل عدم قصد القربة - الخ - ) .
قد يعارض بأن الأصل عدم قصد غيرها ، اللهم إلا أن يقال اللزوم
إنما رتب شرعا على قصدها ، وما رتب الجواز على قصد غيرها ، كي يعارض
أصالة عدم قصدها بأصالة عدم قصده ، والجواز إنما رتب على الهبة وإن قيدت
بدليل الصدقة ، فلا تغفل .
قوله ( قدس سره ) : ( والأولى أن يقال ، إن الوكيل - الخ - ) .
والتحقيق أن يقال : إن الظاهر من البيع ، إنما هو المتصدي لأصل
هامش
1 - المائدة : 1 .