فريضة 1 ، لا ظهور لها في إرادة خصوص العلم بالأحكام ومعرفة الحلال
والحرام ، أو ما يعمه ، لقوة احتمال إرادة خصوص المعارف والاعتقاديات
التي لا بد من معرفتها لكل من قدر عليها ، ولا محيص عنها ، بخلاف المسائل
الفرعية في باب التجارات فإن المطلوب فيها ، ليس إلا الاجتناب عن
المحرمات ، وهو كما يكون مع معرفتها ، يكون مع التورع وعدم الاقتحام في
الشبهات ، بل وكذا الحال في العبادات ، فإن المطلوب فيها أيضا ، الاتيان
بالواجبات ، وهو ممكن عدم المعرفة بها ، مراعاة الاحتياط في الشبهات ،
وهذا لا ينافي وجوب تحصيل العلم بالأحكام كفاية على الأنام ، بلا اشكال
ولا كلام . فتأمل جيدا .
قوله ( قدس سره ) : ( نعم لا بأس بحملها على الكراهة - الخ - ) .
لكنه مع ذلك لا يكون دليلا على الكراهة ، إلا بناء على المسامحة في
دليلها ، كالاستصحاب ، وفيه نظر . نعم لا بأس بالالتزام بالكراهة الرجائية
التي يكفي فيها مجرد احتمالها من دون حاجة إلى دلالة خبر أصلا ، كما لا يبعد
أن يكون هو المراد مما يوهم دلالته على المسامحة في أدلة المستحبات ، فتدبر
جيدا .
قوله ( قدس سره ) : ( ومما ذكرنا ظهر أن النهي في سائر الأخبار أيضا محمول
على الكراهة - الخ - ) .
قد عرفت النظر في كفاية الخبر القاصر عن إفادة الحرمة سندا ودليلا
على الكراهة ، ولا يكفي في اثباتها الأصل ، لمخالفتها بمعنى الاستصحاب ،
وقاعدة الحلية وإنما الموافق له ، هو عدم الحرمة ، هو أعم من الكراهة ، فافهم .
قوله ( قدس سره ) : ( كما أن الظهور الخارجي الذي يستفاد من القرائن
الخارجية - الخ - ) .
يعني القرائن الخارجية المكتنفة باللفظ بحيث كان اللفظ بملاحظتها
عرفا ، ظاهرا في هذا المعنى وإن كان ظاهرا في غيره عرفا إذا لم يكن
هامش
1 - الكافي : 1 / 30 .