بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على محمد سيد النبيين
وآله ، سادات الخلائق أجمعين ، ولعنة الله على أعدائهم ، إلى
يوم الدين .
قوله ( ره ) : ( مبادلة مال بمال - الخ - )
التعبير بالمبادلة ، لا يخلو عن مسامحة ، حقه أن يقال : تبديل مال
بمال ، فإنه فعل الواحد ، لا اثنين فافهم .
قوله ( ره ) : ( وأما عمل الحر ، فإن قلنا إنه قبل المعاوضة - الخ - )
لا اشكال أنه من الأموال ، بداهة أن حاله حال عمل العبد ، في
كونه مما يرغب فيه ، ويبدل بإزائه المال ، وإن كان قبل المعاوضة ، لا يكون
ملك ، بخلاف عمل العبد ، لأنه ملك السيدة بتبعه ، ولا شبهة في عدم اعتبار
الملكية قبلها ، لوضوح جعل الكلي ، عوضا في البيع ، مع عدم كونه ملكا قبله .
وبالجملة ، المالية والملكية ، من الاعتبارات العقلائية الصحيحة ،
ولكل منهما منشأ انتزاع ، وبينهما بحسب الموارد ، عموم من وجه ، يفترقان في
الكلي المتعقد به ، والمباحات قبل الحيازة ، وفي مثل حبة من الحنطة ، والماء
على الشط ، والثلج في الشتاء ، إلى غير ذلك . فانقدح أنه يجوز جعل عمل الحر
عوضا ، وإن قيل باعتبار كون العوضين مالا ، قبل المعاوضة . فتدبر جيدا .
قوله ( ره ) : ( وأما الحقوق الأخر - الخ - )
لا يخفى أنه كلام مختل النظام ، فإنه في مقام أنها تجعل عوضا ، أم لا ،
حاشية المكاسب — صفحة 3
مساهمون: الآخوند الخراساني
ص٣