ليست مجازفة .
قوله ( قدس سره ) : ( فينتهي ملكه إلى من أدرك آخر أزمنة بقائه - الخ - ) .
فكان حاله حال ما لا يمكن تبديله ، ولا ينافي ذلك ، الأبدية المعتبرة
في الوقف ، ضرورة أنها إنما يكون في قبال التوقيت ، إلا أن يدعى اعتبار
التأييد ولو بالبدل ، فافهم .
قوله ( قدس سره ) : ( ومما ذكرنا يظهر أن الثمن لا يختص به البطن الموجود 1
- الخ - ) .
لا ريب فيه على تقدير كون الوقف مما يتعدد فيه المطلوب ، ويكون
بحسب حقيقته ذا مرتبتين : حبس العين بنفسها ما دام ممكنا ، وحبسها ببدلها
فيما لم يكن . وأما على تقدير كون الوقف ذا مرتبة واحدة ، فإن قلنا إنها تمليك
العين لخصوص من يبقى إلى زمانه من البطون ، فالثمن للبطن الموجود ، لعدم
دخل للبطون اللاحقة في العين أصلا ، كما لا يخفى ، وإن قلنا إنها التمليك
لجميع البطون ، ففي اختصاص الثمن بالبطن الموجود ، أو كالمثمن لجميع
البطون ، اشكال من كون العين فعلا مملوكا الموجود ولا ملكية فعلية
للبطون المعدومة ، وهو واضح ، ولا شأنية ، فإن الواقف وإن أنشأ ملكيتهم ، إلا
أنه حيث لا يكاد يبقى العين إلى زمانهم ، فلا يكاد يصير ملكا لهم ، فكيف لهم
ملكية شأنية ، ولاحق لهم فيها فعلا إذ مع عدم صحة اعتبارها للمعدوم ، فلا
موجب له في العين ، ومن أن البطن الموجود وإن كان فعلا مالكا ، إلا أن ملكهم
لها ليس بملك طلق لها حيث إنه بمقتضى جعل الواقف ما دام حياته ، ولذا لا يكون
مما تركه ، وقضية العوضية أن يكون الثمن كذلك ، لا طلقا بحيث صار مما تركه
لو مات ، وتعمه أدلة الإرث . فافهم .
قوله ( قدس سره ) : ( ومما ذكرنا ظهر عدم وجوب شراء المماثل - الخ - ) .
وهذا ظاهر إن كان التبديل من أحكام الوقف ، لا مرتبة من حقيقته
وبجعل الواقف ، وإلا ففي شراء المماثل ، أو البيع بالمماثل إن أمكن ، وعدمه
هامش
1 - وفي المصدر : ومما ذكرنا يظهر أن الثمن على تقدير البيع لا يختص به البطن الموجود .