وفي قبالها ما دل على ثبوت الحد في المغنم مثل صحيحة عبد الرحمن بن
أبي عبد الله قال ( سألت ، أبا عبد الله عليه الصلاة والسلام عن البيضة التي قطع فيها
أمير المؤمنين صلوت الله عليه ، فقال : كانت بيضة حديد سرقها رجل من المغنم
فقطعه ) ( 1 ) كأنها كانت مقدار ما يوجب الحد
ويظهر من بعض الأخبار التفصيل ففي رواية ابن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : ( قلت له رجل سرق من المغنم الشئ الذي يجب عليه القطع قال : ينظر كم
الذي نصيبه ، فإن كان الذي أخذ أقل من نصيبه عزر ودفع إليه تمام ماله
وإن كان أخذ مثل الذي له فلا شئ عليه ، وإن كان أخذ فضلا بقدر ثمن مجن
وهو ربع دينار قطع ) ( 2 ) وروي الصدوق ( ره ) باسناده عن يونس بن عبد الرحمن مثله
وقد يجمع المجمل على المقيد وفيه نظر فإن قول علي صلوات الله عليه
على المحكي في صحيحة محمد بن قيس بناء على صحته ( لم أقطع أحدا فيما أخذ
شرك ) يأبى عن التقييد ، بل وكذا رواية مسمع بن عبد الملك خصوصا مع ترك
الاستفصال
( ولو هتك الحرز غيره وأخرج هو لم يقطع ، والحر والعبد والمسلم
والكافر والذكر والأنثى سواء ، ولا يقطع عبد الانسان بسرقة ماله ولا عبد الغنيمة
بسرقة منها ويقطع الأجير إذا أحرز المال من دونه على الأظهر ، والزوج
والزوجة وكذا الضيف ، وفي رواية : لا يقطع ، وعلى السارق إعادة المال ولو
قطع )
إذا اعتبر في القطع هتك الحرز والاخراج فلا قطع لأن الهاتك غير
مخرج والمخرج غير هاتك ( 1 ) التهذيب الباب تحت رقم 25 .
( 2 ) التهذيب في الباب تحت رقم 27 وفيه " اى شئ " مكان " الشئ " في بعض
نسخه " أيش " وفى الفقيه في حد السرقة تحت رقم 12 وفيه " الشئ " وهو الصواب .
جامع المدارك — صفحة 140
مساهمون: علي أكبر الغفاري
ص١٤٠