أمير المؤمنين عليه السلام في نفر نحروا بعيرا فأكلوه فامتحنوا أيهم نحروا فشهدوا على
أنفسهم أنهم نحروه جميعا لم يخصوا أحدا دون أحد ، فقضى عليه السلام أن تقطع
أيمانهم ) ( 1 ) وقد يقال : إنها قضية في واقعة وفيه أن الظاهر أن نقل أبي -
جعفر عليه السلام القضاء في مقام الاطلاق فلم يعتبر إخراج النفر عن الحرز وقد يقال :
إن الاخراج من الحرز مأخوذ في حقيقة السرقة وهذا ممنوع ، ففي القاموس
( سرق منه الشئ يسرق سرقا - محركة - وككتف ، وسرقة - محركة -
وكفرحة وسرقا بالفتح واسرقه جاء مستترا إلى حرز فأخذ مالا لغيره -
انتهى )
وفي أقرب الموارد ( سرق منه الشئ وسرقه الشئ سرقا وسرقا
وسرقة وسرقة وسرقانا أخذه خفية من حرز أو السرقة أخذ الشئ في خفاء
وحيلة - انتهى )
وفي الصافي بعد ذكر ما في الكتاب العزيز : ( السارق والسارقة - الآية )
قال : السرقة أخذ مال الغير في خفية )
والحاصل أنه لم يجد وجها لكون الاخراج من الحرز مأخوذا في
حقيقة السرقة إلا خبر طلحة بن زيد عنهم عليه السلام عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : ( ليس
على السارق قطع حتى يخرج السرقة من البيت ) ( 2 )
وما روى محمد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي -
عمير ، عن حماد ، عن الحلبي قال ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل نقب بيتا
فأخذ قبل أن يصل إلى شئ ؟ قال : يعاقب ، فإن أخذ وقد أخرج متاعا فعليه
القطع - الحديث ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب في حد السرقة تحت رقم 134 .
( 2 ) التهذيب في حد السرقة تحت رقم 4 .
( 3 ) الكافي ج 7 ص 224 ، والتهذيب في حد السرقة تحت رقم 23 .