وعنه ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال
( قال أمير المؤمنين صلوت الله عليه في السارق إذا أخذ وقد أخذ المتاع وهو
في البيت لم يخرج بعد قال : ليس عليه القطع حتى يخرج به من الدار ) ( 1 ) .
وفي قبال ما ذكر ما في صحيحة جميل بن دراج قال : ( اشتريت أنا
والمعلى بن خنيس طعاما بالمدينة فأدركنا المساء قبل أن نفعله فتركناه في السوق
في جواليقه وانصرفنا ، فلما كان من الغد غدونا إلى السوق فإذا أهل السوق
مجتمعون على أسود قد أخذوه وقد سرق جوالقا من طعامنا ، فقالوا لنا : إن هذا
قد سرق جوالقا من طعامكم فارفعوه إلى الوالي ، فكرهنا أن نتقدم على ذلك
حتى نعرف رأي أبي عبد الله عليه السلام فدخل المعلى على أبي عبد الله عليه السلام فذكر ذلك
له فأمرنا أن نرفعه فقطع ) ( 2 ) فتأمل .
ورواية الفضيل بن يسار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا أخذ الرجل من
النخل والزرع قبل أن يصرم فليس عليه قطع ، فإذا اصرم النخل واحد وحصد
الزرع فأخذ قطع )
وما في حسنة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( سألته عن الرجل يأخذ
اللص يرفعه أو يتركه ؟ فقال : إن صفوان بن أمية كان مضطجعا في المسجد -
الحرام فوضع رداءه وخرج يهريق الماء فوجد رداءه قد سرق حين رجع فقال :
من ذهب بردائي ؟ فذهب يطلبه فأخذ صاحبه فرفعه إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال
النبي صلى الله عليه وآله اقطعوا يده فقال صفوان : تقطع يده من أجل ردائي يا رسول الله
قال : نعم ، فقال : أنا أهبه ، فقال : رسول الله صلى الله عليه وآله : فهلا كان قبل أن ترفعه إلي ؟
قلت : فالإمام عليه السلام بمنزلته إذا رفع إليه ؟ قال : نعم ، قال وسألته عن العفو
هامش
( 1 ) المصدر الأول تحت رقم 11 ، والثاني تحت رقم 34 .
( 2 ) التهذيب في حد السرقة تحت رقم 124 .
( 3 ) المصدر في حد السرقة تحت رقم 136 .