أو يتركه ، قال : إن صفوان بن أمية كان مضطجعا في المجسد الحرام ( 1 ) فوضع
رداءه وخرج يهريق الماء فوجد رداءه قد سرق حين رجع إليه فقال : من ذهب
بردائي ، فذهب يطلبه فأخذ صاحبه فرفعه إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال النبي صلى الله عليه وآله
اقطعوا يده ، فقال الرجل : تقطع يده لأجل ردائي يا رسول الله ؟ قال نعم ) ( 2 )
والظاهر عدم العمل بما يستفاد من هذه الصحيحة من أن الحد يثبت على السارق
من المسجد الحرام بدون هتك حرز
وأما اعتبار إخراج المتاع بنفسه ، فقيل في وجهه : إنه لم يصدق بدون
الاخراج السارق وفيه إشكال ولاحظ صحيحة محمد بن مسلم قال ( قلت لأبي
عبد الله عليه السلام : في كم يقطع السارق ؟ قال : في ربع دينار قال : قلت له في درهمين ؟
قال : في ربع دينار بلغ الدينار ما بلغ ، قال : قلت له : أرأيت من سرق أقل
من ربع دينار هل يقع عليه حين سرق اسم السارق ؟ وهل هو عند الله سارق ؟
فقال : كل من سرق من مسلم شيئا قد حواه وأحرزه فهو يقع عليه اسم السارق -
الحديث ) ( 3 ) بناء على احتمال رجوع الضمير المستتر في ( قد حواه ) إلى من سرق
لا إلى ( مسلم ) ولاحظ صحيحة محمد بن قيس عن أبي جعفر عليهما السلام قال : ( قضى
هامش
( 1 ) كذا في الكافي والتهذيبين وكأن فيه تصحيفا أو زيادة من النساخ لكون القصة
انما هي بعد الهجرة لعدم تمكن النبي ( ص ) من اجراء الحد قبلها ، وعدم مجيئ الحكم
قبل الهجرة وسياق الكلام يقتضى كون وقوعها في المدينة كما هو ظاهر لفظ الخبر في
خصال الصدوق - رحمه الله - ففيه " كان راقدا في مسجد رسول الله ( ص ) وفى الفقيه " نائما
في المسجد " . وفى مصابيح السنة للبغوي ج 2 ص 63 " ان صفوان بن أمية قدم المدينة
فنام في المسجد - الخ " . ولعل الصواب " كان مضطجعا في مسجد النبي ( ص ) " .
( 2 ) الكافي ج 7 ص 251 تحت رقم 2 ، والتهذيب في حد السرقة تحت رقم 111
والاستبصار ج 4 ص 251 .
( 3 ) الكافي ج 7 ص 221 تحت رقم 6 .