عتقه . الخامسة يعزر من قذف عبده أو أمته وكذا كل من فعل محرما أو ترك
واجبا بما دون الحد )
أما قتل الساحر إذا كان مسلما فاستدل عليه بمعتبرة السكوني عن
أبي عبد الله عليه السلام قال : ( قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ساحر المسلمين يقتل ، وساحر
الكفار لا يقتل ، قيل : يا رسول الله ولم لا يقتل ساحر الكفار ؟ قال : لأن
الكفر أعظم من السحر ، ولأن السحر والشرك مقرونا ) ( 1 ) .
ومعتبرة زيد بن علي ، عن أبيه ، عن آبائه عليه السلام قال : ( سئل رسول الله
صلى الله عليه وآله عن الساحر ، فقال : إذا جاء رجلان عدلان فشهدا بذلك فقد حل
دمه ) ( 2 ) وتؤيده رواية زيد الشحام عن أبي عبد الله عليه السلام قال : الساحر يضرب
بالسيف ضربة واحدة على [ أم ] رأسه ) ( 3 ) .
وخبر إسحاق بن عمار ، وعن جعفر ، عن أبيه عليهما السلام ( أن عليا عليه الصلاة
والسلام كان يقول : من تعلم شيئا من السحر كان آخر عهده بربه ، وحده
القتل إلا أن يتوب ) ( 4 )
أما تعزير الساحر الكافر فالظاهر عدم الدليل عليه بالخصوص ،
والمعروف أن كل ذنب غير موجب للحد موجب للتعزير ، ولا نص ظاهرا
على الكلية ، نعم قد يوجد في بعض الأخبار ما يمكن فهمها منه مثل صحيحة
عبد الله بن سنان قال : ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجلين افترى كل منهما
صاحبه ، فقال يدرء عنهما الحد ويعزران ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الكافي ج 7 ص 260 ، والتهذيب في زيادات الحدود تحت رقم 14 .
( 2 ) التهذيب في زيادات الحدود تحت رقم 16 .
( 3 ) الكافي ج 7 ص 260 تحت رقم 2 ، والتهذيب في زيادات الحدود تحت رقم 15 .
( 4 ) التهذيب في زيادات الحدود تحت رقم 17 .
( 5 ) في التهذيب في حد فريته تحت رقم 81 .