لا عدم الجواز ، وإن أبيت فالمعارضة باقية ولا مجال للتقييد والمشهور الأخذ
بالأخبار المطلقة .
وأما عدم القبول في غير الأموال والديون فهو المعروف بين الأصحاب ، لكن
مقتضى صحيح ابن مسلم المذكور والتفرقة بين حقوق الله تعالى وحقوق الناس ، والتخصيص
بالأموال بلا فرق بين الأعيان والديون يحتاج إلى الدليل ، إلا أن يكون إجماع
في المسألة ، وعلى المشهور إذا كان ما فيه المنازعة فيه جهتان يثبت فيه جهة المالية
بالشاهد واليمين دون الجهة الأخرى كالسرقة فيثبت فيها المال دون استحقاق
القطع .
وقد يقع الاشكال من جهة أخرى كما في الوقف العام إن قيل بأن العين
الموقوفة تكون ملكا للموقوف عليهم ، فيقع الاشكال في كفاية يمين بعضم في إثبات
الوقفية ، مع أن المالك على القول بالملكية كلهم لا البعض .
وأما لزوم كون الشهادة أولا فلا دليل عليه ، والأخبار المذكورة بين ما فيه
ذكر اليمين بالواو مع أن المعروف أنها لمطلق الجمع وبين ما فيه التعبير بمع
ولولا الشهرة ما منع مانع من الاطلاق .
وأما عدم الحلف مع عدم العلم فلاعتبار الجزم في الحلف والقائل بالحلف على عدم
العلم كما سبق يحلف على البت على ما يدعي عليه الطرف لأن خصمه يدعي عليه
العلم ، فهو يحلف على البت بالنسبة إلى العلم ، وفي المقام يريد إثبات حق فلا بد
أن يكون جازما كما يشهد الشاهد بالجزم .
وأما عدم إثبات مال غيره بالحلف ، فالظاهر عدم الخلاف فيه ، بل قيل : إنه
مجمع عليه ، ومع قطع النظر عما ذكر هو مقتضى الأصل فتأمل .
فلو ادعى غريم الميت مالا له مع شاهد لا يثبت المال بشهادة الشاهد ويمين
الغريم ، وقيل : يثبت بشهادة الشاهد وحلف الوارث ، وهو المعروف كما سبق ، وإن
كان لا يخلو عن الاشكال إن لم يكن إجماع ، للاشكال في انتقال ما يقال دين الميت
إلى الوارث فيما لو برء ذمة الميت بالابراء أو التأدية من مال آخر .