وفي صحيح ابن مسلم عن أبي جعفر عليهما السلام " لو كان الأمر إلينا لأجزنا شهادة
الرجل الواحد إذا علم منه خير مع يمن الخصم في حقوق الناس ، وأما ما كان من
حقوق الله تعالى أو رؤية الهلال فلا " ( 1 ) .
وحكي الخلاف عن النهاية والاستبصار والفقيه وغيرها والتخصيص بالديون
ولعله لخبر حماد " سمعت الصادق عليه السلام يقول : كان علي صلوات الله عليه يجيز في
الدين شهادة رجل ويمين المدعي " ( 2 ) .
وخبر أبي بصير " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يكون له عند الرجل
الحق وله شاهد واحد ، قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله يقضي بشاهد واحد ويمين صاحب
الحق وذلك في الدين " ( 3 ) .
وخبر قاسم بن سليمان " سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : قضى رسول الله صلى الله عليه وآله
بشهادة رجل مع يمين الطالب في الدين وحده " ( 4 ) .
وخبر محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام " كان رسول الله صلى الله عليه وآله يجيز في الدين
شهادة رجل واحد ويمين صاحب الدين ، ولم يكن يجيز في الهلال إلا شاهدي
عدل " ( 5 ) .
وعن الشيخ في الاستبصار حمل إطلاق النصوص السابقة على التقييد في هذه
النصوص ، وخبر درع طلحة إنما أنكر أمير المؤمنين صلوات الله عليه على إطلاق
قول شريح ما أقضي إلا بشاهد آخر ، ضرورة عدم كون خصوص المقام مما يكتفى
فيه بالشاهد واليمين من الوالي .
ويمكن أن يقال المراجعة إلى شريح من باب التنزل لا من باب الحاجة إلى
قضائه لعلمه صلوات الله عليه ، فلا بد أن يكون القضاء في درع طلحة مع أنها عين
من موارد القضاء بشاهد واحد ويمين ، ولا يبعد حمل الأخبار المخالفة بحسب الظاهر
على أن القضاء من رسول الله صلى الله عليه وآله كان في الديون من باب عدم اتفاق القضاء في الأعيان
هامش
( 1 ) الوسائل : كتاب القضاء أبواب كيفية الحكم ، ح 12 .
( 2 ) الوسائل : أبواب كيفية الحكم ، ب 14 و 5 و 10 و 1 .
( 3 ) الوسائل : أبواب كيفية الحكم ، ب 14 و 5 و 10 و 1 .
( 4 ) الوسائل : أبواب كيفية الحكم ، ب 14 و 5 و 10 و 1 .
( 5 ) الوسائل : أبواب كيفية الحكم ، ب 14 و 5 و 10 و 1 .