أله ذلك ؟ قال : نعم إذا كان واحدا ، فقوله على المحكي " أنا أحق به " إنشاء للأخذ
فلا دفع للثمن فيه أو إظهار لحقه فكذلك ، فليس في المقام إلا الشهرة ولم نجد وجها
يطمئن به لما ذكروه من الفورية .
فالقول بالتراخي الذي أشير إليه في المتن بقوله - قدس سره - وفيه قول آخر
كما ذهب إليه السيد المرتضى والإسكافي ، ووالد الصدوق ، والحلي قوي جدا ، إن
كان لأدلة جواز الأخذ بالشفعة إطلاق ، ومع عدم الاطلاق لا بد من الفورية ،
سواء كان في البين عذر أو لم يكن ، لأن قاعدة السلطنة تقتضي عدم استحقاق الشفيع
أخذ المبيع من ملك المشتري ، فيقتصر على المتيقن ، والباقي باق تحت قاعدة السلطنة .
خلافا لمن يتمسك في مثل المقام باستصحاب حكم المخصص .
( ويأخذ الشفيع من المشتري ودركه عليه ولو انهدام المسكن أو عاب بغير
فعل المشتري أخذ الشفيع بالثمن أو ترك ، ولو كان بفعل المشتري أخذ بحصة
من الثمن ، ولو اشترى بثمن مؤجل قيل هو بالخيار بين الأخذ عاجلا أو التأخير وأخذه
بالثمن في محله ، وقال الشيخ وفي النهاية يأخذ الشقص ويكون الثمن مؤجلا
ويلزم كفيلا إن لم يكن مليا وهو أشبه ) .
المستفاد من أدلة جواز الأخذ بالشفعة استحقاق الشريك أخذ ما باعه الشريك
من المشتري ، فالمأخوذ منه المشتري لا البايع ، وحينئذ دركه على المشتري ، فإذا
ظهر المال مستحقا للغير يأخذ الشفيع ما أعطاه بعنوان الثمن من المشتري من دون
أن يراجع البايع .
ولو انهدام المسكن أو عاب بغير فعل المشتري أخذ الشفيع بالثمن أو ترك ،
لما في مرسل ابن محبوب المذكور ، وفيه " ليس له إلا الشراء والبيع الأول " ( 1 )
وقوله عليه السلام على المحكي في حسن الغنوي المذكور سابقا " فهو أحق بها من
غيره بالثمن ( 2 ) " .
هامش
( 1 ) الوسائل : كتاب الشفعة ، ب 9 .
( 2 ) الوسائل : كتاب الشفعة ، ب 2 .