الشفعة فيه ، ومع عدم تحقق الشركة لا شأنية ، لكن بملاحظة الرواية التي رواها
المشايخ الثلاثة ( 1 ) عن الصادق عليه السلام عن الشفعة لمن هي ، وفي أي شئ ، ولمن تصلح
- الخ - المذكورة ، حيث لم يذكر فيها مع التعرض لماله المدخلية في الشفعة مدخلية
كون الثمن مثليا ، لا مانع مما ذكر ، حيث ذكر فيها تحقق الشركة ، فكأن السائل
غير مطلع بلزوم الشركة في ثبوت الشفعة فما الفرق بين ذكر الشركة بنحو المدخلية
في الشفعة ، ونفي الشفعة فيما لا شركة فيه بحسب ظاهر الخبر المذكور .
وأما الثمن في خبر هارون وغيره فالظاهر صدقه على القيمي ، فإن الثمن
ما يقابل المبيع سواء كان مثليا أو قيميا ، ولو حمل على خصوص الذهب والفضة
لزم عدم الشفعة فيما لو كان الاشتراء بالمثلي غير الذهب والفضة ، ولا يلتزم به .
وأما مرسل ابن محبوب فلم يظهر وجه الاستدلال به ، فإن الضمير في قوله
عليه السلام على المحكي " ليس له إلا الشراء والبيع الأول " الظاهر رجوعه إلى الغائب
الآخذ بالشفعة ، فمع كون النظر إلى البيع الواقع بين مالك الدار والمشتري للنصف ،
فما معنى عدم صدق ما ذكر على القيمي .
وربما يشكل من جهة أنه مع انهدام الدار كيف يؤخذ الشفعة بإعطاء تمام
الثمن ثمن النصف ، مع أنه انهدمت الدار قبل الأخذ بالشفعة
والمعروف أن للشفيع المطالبة في الحال .
ولو أخر لا لعذر بطلت شفعته ، واستدل لهذا بوجوه ، منها أنها حق مبني على
التضييق بقرينة ثبوتها في بعض دون بعض ، وبعقد دون عقد ، فلا يناسب التوسعة .
ومنها أداؤه إلى ضرر المشتري ، إذ قد لا يرغب في عمارة ملكه لتزلزله .
ومنها الحسنة المتقدمة ( 2 ) في جواز إنظار الشفيع بالثمن في الأيام الثلاثة
لحكمه عليه السلام ببطلان الشفعة بعد الثلاثة التي أخرها للعذر ، فلو كان حق الشفعة
على التوسعة لم تبطل شفعته بالتأخير .
هامش
( 1 ) الوسائل : كتاب الشفعة ، ب 7 ، ح 2 .
( 2 ) الوسائل : كتاب الشفعة ، ب 10 .