عنده فجعله في ماله خاصة " فلو خرج صورة حصول القطع لزم حمل النص على غير الغالب
وهو بعيد ، وكذا الكلام في صورة الصلح على الدية .
وأما صورة جناية الانسان على نفسه فالظاهر فيها عدم الخلاف في عدم ضمان أحد
للجناية ، وعلل بالأصل ، والحكم بعدم الضمان كأنه من المسلمات .
وأما عدم عقل المولى جناية العبد من غير فرق بين القن والمدبر وأم ولد على الأظهر في الأخيرة ، فللنصوص الصريحة المستفاد منها أن جناية العبد عمدا أو خطأ
في رقبته ، المعتضدة بالشهرة ، منها خبر ابن مسكان عن الصادق عليه السلام " إذا قتل العبد الحر
فدفع إلى أولياء الحر فلا شئ على مواليه " ( 1 ) .
ومنها رواية إبراهيم قال : قال على المولى قيمة العبد ، وليس عليه أكثر من
ذلك ( 2 ) .
ومنها رواية يحيى ورواية مثنى ورواية زرارة عن أحدهما عليهما السلام " في العبد
إذا قتل الحر دفع إلى أولياء المقتول ، فإن شاؤوا قتلوه وإن شاؤوا استرقوه " ( 3 ) .
ومنها مرسلة أبان بن تغلب عمن رواه عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : إذا قتل
العبد الحر دفع إلى أولياء المقتول ، فإن شاؤوا قتلوه وإن شاؤوا حبسوه يكون عبدا
لهم ، وإن شاؤوا استرقوه " ( 4 ) .
وخالف الشيخ - قدس سره - في أحد قوليه في أم الولد فيعقلها مولاها ،
وأمكن الاستناد :
بمفهوم التعليل في الصحيح المتقدم في عاقلة الذمي أنه الإمام عليه السلام لأنه يؤدي
إليه الجزية ، كما يؤدي إلى سيده الضريبة ، لكن المشهور الأخذ بمضمون
الأخبار المذكورة ، ومع حجية الصحيح المذكور والعمل به بالنسبة إلى بعض مضمونه يشكل
طرح بالنسبة إلى بعضه الآخر ، ومع الأخذ به لا فرق بين المدبر وغيره .
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب ديات النفس ، ب 8 ، ح 3 و 4 .
( 2 ) الوسائل : أبواب ديات النفس ، ب 8 ، ح 3 و 4 .
( 3 ) الوسائل : أبواب القصاص في النفس ، باب 41 ، ح 1 و 2 .
( 4 ) الوسائل : أبواب القصاص في النفس ، باب 41 ، ح 1 و 2 .