وخبر أبي ولاد ( 1 ) ففيه قول الصادق عليه السلام على المحكي في من قتل ولا
ولي له سوى الإمام عليه السلام إنه ليس له العفو ، بل إنما له القتل أو أخذ الدية ،
وجعلها في بيت مال المسلمين ، لأن جنايته عليه وكذا ديته .
وأما وجه التأخر عن ضمان ضامن الجريرة فلما ثبت في كتاب المواريث من
الترتب في إرث المعتق ، وضامن الجريرة ، والإمام عليه الصلاة والسلام فيعقلون
حينئذ كذلك .
وفي الصحيح ( 2 ) " من مات وليس له وارث من قرابته ولا مولى عتاقه أو من ضمن
جريرته فماله من الأنفال "
وفي آخر ( 3 ) " السائبة التي لا ولاء لأحد عليها إلا الله تعالى فما كان ولائه لله
سبحانه وتعالى فهو لرسول الله صلى الله عليه وآله ، وما كان لرسول الله صلى الله عليه وآله فإن ولائه للإمام ،
وجنايته على الإمام ، وميراثه للإمام " .
( وجناية الذمي في ماله وإن كانت خطأ فإن لم يكن له مال فعاقلته الإمام
لأنه يؤدي إليه ضريبته ولا يعقله قومه ، وأما كيفية التقسيط فقد تردد فيه
الشيخ ، والوجه وقوفه على رأي الإمام ، أو من نصبه للحكومة بحسب ما يراه من أحوال
العاقلة ويبدأ بالتقسيط على الأقرب فالأقرب ويؤجلها عليهم على ما سلف ) .
أما كون جناية الذمي في ماله وإن كانت خطأ ومع عدم المال على الإمام
عليه السلام فالظاهر عدم الخلاف فيه ، ويدل عليه صحيح أبي ولاد عن أبي عبد الله عليه السلام
" ليس بين أهل الذمة معاقلة فيما يجنون من قتل أو جراحة إنما يؤخذ ذلك من
أموالهم ، فإن لم يكن لهم مال رجعت الجناية على إمام المسلمين ، لأنهم يؤدون
إليه الجزية كما يؤدي العبد الضريبة إلى سيده ، قال : وهم مماليك للإمام عليه السلام ،
هامش
( 1 ) التهذيب ج 2 ، ص 494 .
( 2 ) رواه العلاء عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام كما في الفقيه باب
ميراث من لا وارث له وكذا في الكافي والتهذيب .
( 3 ) التهذيب ج 2 ص 444 .