المسلمين ، ثم اجعل على قرابته من قبل أبيه ثلث الدية ، واجعل على قرابته من قبل
أمه ثلثي الدية ، وإن لم يكن له قرابة من قبل أبيه ففض الدية على قرابته من
قبل أمه من الرجال المدركين ، ثم خذهم بها واستأدهم الدية في ثلاث سنين وفي
الكتاب ، وإن لم يكن له قرابة من قبل أبيه ولا قرابة من قبل أمه ففض الدية على
أهل الموصل ممن ولد بها ونشأ ، ولا تدخلن فيهم غيرهم من أهل البلد ثم استأد
ذلك منهم في ثلاث سنين في كل سنة نجما حتى تستوفيه إن شاء الله ، فإن لم يكن
لفلان ابن فلان قرابة من أهل الموصل ولم يكن من أهلها وكان مبطلا في دعواه
فرده إلي مع رسولي فلان بن فلان فأنا وليه والمؤدي عنه ، ولا يبطل [ لا يطل ، خ ل ]
دم امرء مسلم ( 1 ) " .
فإن هذه الرواية مشتملة على غرامة أهل البلد ، مع أنهم خارجون مما ذكر ،
وضعفت الرواية سندا ( 2 ) ومن جهة اشتمالها على ما لا يلتزمون به .
والقول الآخر في العصبة إنهم الذين يرثون دية القاتل لو قتل ، وذكر المصنف
- قدس سره - في الشرايع في هذا الاطلاق وهم ، فإن الدية يرثه الذكور والإناث
والزوج والزوجة ومن يتقرب بالأم على أحد القولين ويختص بها الأقرب فالأقرب
كما تورث الأموال وليس كذلك العقل فإنه يختص به الذكور من العصبة ، دون
من يتقرب بالأم ودون الزوج والزوجة .
( ومن الأصحاب من يشرك بين من تقرب بالأم مع من يتقرب بالأب والأم
أو بالأب ، وهو استناد إلى رواية سلمة بن كهيل ، وفيه ضعف ، ويدخل الآباء والأولاد
في العقل على الأشبه ،
ولا يشركهم القاتل ، ولا تعقل المرأة ولا الصبي ولا المجنون
وإن ورثوا من الدية ، ويحتمل العاقلة دية الموضحة فما فوقها اتفاقا منا ، وفي ما دون
هامش
( 1 ) راجع الوسائل ، كتاب الديات ، أبواب العاقلة ، ب 2 ، ح 1 .
( 2 ) سلمة بن كهيل تابعي لم يوثق في رجالنا الخاصة صريحا بل ورد فيه بعض الذم
لكن عنونه العامة كابن حجر وغيره ووثقوه فوق الغاية مع أنهم قائلون بتشيعه ، وكيف كان
خبره هذا مرسل لأنه لم يدرك عليا ( ع ) لكون ميلاده سنة 47 كما صرح به جماعة واستشهد
أمير المؤمنين ( ع ) سنة 40 .