إن كان المراد إحدى العينين ، لكن استفادة الكلية محتاجة إلى الاجماع على
عدم الفصل ، ولا تتم بمجرد عدم القول بالفصل ، لكن بعض الجنايات فيه المقدرات
من جهة اللطم والضرب بدون الجرح ، فكيف يمكن إثبات الحكم المذكور فيها ،
وأيضا صورة كون القيمة متجاوزة عن دية الحر غير مشمولة للخبرين المذكورين ،
فتأمل .
وأما ما ذكر في الذمي فما من الأخبار عبر فيه بثبوت الدية من جهة
الجناية بغير القتل لا مانع من ترتب ثمان مائة درهم دية الذمي فيه على المشهور ،
وأما ما لم يعبر بهذا التعبير كالتعبير بالبعير في الشجاج فيشكل إثبات مقدار من
الدراهم نسبته إلى ثمان مائة كنسبة بعير واحد إلى مائة .
وأما مساواة الحرة مع الحر حتى تبلغ الثلث ثم يرجع إلى النصف فيدل
عليها خبر أبان بن تغلب في الصحيح " قلت لأبي عبد الله عليه السلام ما تقول في رجل قطع
إصبعا من أصابع المرأة كم فيها ؟ قال : عشرة من الإبل ، قلت : اثنتين ، قال : عشرون ،
قلت : قطع ثلاثا ، قال : ثلاثون ، قلت : قطع أربعا قال : عشرون ، قلت : سبحان الله يقطع
ثلاثا فيكون عليه ثلاثون ويقطع أربعا فيكون عليه عشرون ، إن هذا كان يبلغنا
ونحن بالعراق فنتبرء مما قاله - إلى قوله - فقال مهلا يا أبان ، إن هذا حكم رسول
الله صلى الله عليه وآله ، إن المرأة تقابل [ تعاقل ، خ ل ] الرجل إلى ثلث الدية ، فإذا بلغت
الثلث رجعت إلى النصف ، يا أبان إنك أخذتني بالقياس والسنة إذا قيست محق
الدين ( 1 ) " .
ومضمرة سماعة قال " سألته عن جراحات النساء ، فقال : الرجال والنساء في الدية
سواء حتى يبلغ الثلث فإذا جازت الثلث فإنها مثل نصف دية الرجل ( 2 ) " .
والمستفاد من الصحيح المذكور أنه مع بلوغ الثلث رجعت الدية إلى النصف ،
والمستفاد من المضمرة وغيرها أنه بعد التجاوز رجعت الدية إلى النصف ، والظاهر أن
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب ديات الأعضاء ، ب 44 ، ح 1 و 2 .
( 2 ) الوسائل : أبواب ديات الأعضاء ، ب 44 ، ح 1 و 2 .