موضحة الرأس .
ولا يخفى أن مجرد عدم القول بالفصل لا يثبت به الاجماع ، والخبر المذكور نقل
في الكافي والفقيه مكان نصف عشر دية الإصبع عشر دية الإصبع باسقاط لفظ النصف ، وحينئذ
يكون من الشواذ كما أن ما في كتاب ظريف مما لا يوافق الضابط المذكور .
( السابعة : كل ما فيه من الرجل ديته ففيه من المرأة ديتها ، ومن الذمي
ديته ، ومن العبد قيمته ، وكل ما فيه من الحر مقدر فهو من المرأة بنسبة ديتها ،
ومن الذمي كذلك ، ومن العبد بنسبة قيمته ، لكن الحرة تساوي الحر حتى تبلغ
الثلث ، ثم يرجع إلى النصف ، والحكومة والأرش عبارة عن معنى واحد ، ومعناه
أن يقوم سليما إن كان عبدا ومجروحا كذلك وينسب التفاوت إلى القيمة ، ويؤخذ
من الدية بحسابه ، والثامنة : من لا ولي له فالإمام ولي دمه ، وله المطالبة بالقود أو
الدية ، وهل له العفو ؟ المروي : لا ) .
أما أن كل ما فيه من الرجل الحر ففيه من المرأة الحرة ديتها فيدل عليه
ما دل على أن كل ما في الانسان منه اثنان ففيهما الدية ، وفي أحدهما نصف الدية
وما دل على أن ما يكون في الانسان واحدا ففيه الدية ففي الرجل يثبت ديته ،
وفي المرأة يثبت ديتها نصف دية الرجل ، لكنه لا بد من المماثلة .
وربما يشك في مثل اللحية حيث إنها مع إذهابها في الرجل بحيث لا تنبت
يثبت الدية ، ويشكل ثبوت الدية في إذهابها من المرأة إن كانت لها لحية ، كما ربما
يتفق ، حيث إنها تعد جمالا للرجل ، بخلاف المرأة ، حيث إنها ربما تعد نقصا لها ،
فما ثبت فيه الدية بعنوان الانسان من غير فرق بين الرجل والمرأة لا إشكال فيه
وكذلك إن ثبت بنحو الاطلاق ، وما ثبت فيه الدية بعنوان الرجل فثبوت الدية للمرأة
محتاج إلى الدليل .
وكل ما كان فيه حال كونه من الرجل الحر مقدر مخصوص كأحد اليدين
والرجلين ونحو ذلك من الأطراف التي تجب في الجناية عليها نصف الدية ، أو
ثلثاها ، أو ثلثها ، أو عشرها ، أو غيرها من المقادير ، وكالحارصة ، والدامية ، والموضحة