ونحوها من الشجاج ، والجراح التي يجب فيها المقدر من دياتها فهو إذا كان من
المرأة ففيه ديته بنسبة ديتها ، فما كان فيه للرجل نصف ديته مثلا ففيه للمرأة نصف
ديتها ، وما كان فيه منه ثلثا ديته ، أو ثلثها ، أو عشرها ، أو نحو ذلك ففيه من المرأة
مثل ذلك ، لكن بنسبة ديتها ، ومن الذمي والذمية بنسبة ديتهما ، ومن العبد
والأمة بنسبة قيمتهما وادعي فيما ذكر عدم وجدان الخلاف .
ويمكن أن يقال : قدر في احمرار الوجه بالجناية من لطمة شبهها دينار ونصف ،
وفي اخضراره ثلاثة دنانير ، وفي اسوداده ستة ، ثم وقع التردد في الاختصاص بوجه
الحر أو يعمه ووجه العبد ، واحتمل الاختصاص بوجه الحر ، من جهة التبادر ،
والرجوع في العبد إلى الحكومة ، ولم يظهر وجه التفرقة بين المقدر في احمرار
الوجه ، والاخضرار ، والاسوداد وبين المقدر في الحارصة ، والدامية ، والموضحة ،
وغيرها باحتمال الاختصاص بالحر في الأول ، وعدم الاختصاص في الثاني .
إلا أن يتمسك بخبر السكوني عن جعفر عن أبيه عن علي صلوت الله عليهم
" جراحات العبيد على نحو جراحات الأحرار في الثمن " ( 1 ) .
مع تفسيره بأن كل ما فيه منه واحد ففيه كمال قيمته ، كاللسان والأنف ،
وما فيه اثنان ففيهما قيمته ، وفي كل واحد نصف قيمته ، وكذا ما فيه عشر
كالأصابع ، ففي كل واحد عشر قيمته ، إلى غير ذلك ، إلا أن قيمته ديته ما لم يتجاوز
دية الحر .
وبذلك يظهر وجه دلالة مقطوع يونس ( 2 ) " قال : وإذا جرح العبد فقيمة
جراحته من حساب ديته فإن قيمته بمنزلة الدية في الحر .
إلا أن يتمسك بمثل الصحيح " عن رجل فقأ عين نصراني ، فقال : دية عين الذمي
أربع مائة درهم ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب ديات الشجاج والجراح ، ب 8 ، ح 2 .
( 2 ) راجع الكافي ، ج 7 ، ص 306 .
( 3 ) الوسائل : أبواب ديات الأعضاء ، ب 22 ، ح 1 .