وحكي عن جماعة أن في الاسوداد ثلاثة دنانير ، كما في الاخضرار ، بل ادعي
عليه الاجماع ، ولم يذكر له دليل غير ادعاء الاجماع ، ومع وجود النص المذكور
كيف يمكن رفع اليد .
وأما ما حكي في المتن من التنصيف في البدن عن الجماعة مع ظهور توقف المنصف
قدس سره فمن جهة اختلاف الموثق المذكور ، فعلى ما رواه في الفقيه ذكر فيه وفي
البدن نصف ذلك ، وفي التهذيب والكافي لم يذكر فيه ، فمع اختلاف النقلين كيف يحصل
الاطمينان مع معروفية أضبطية الكافي ، وإن كان احتمال السهو في الزيادة أضعف
من احتمال السهو في النقيصة ، واحتمال التقطيع في الخبر بعيد .
وأما ما ذكر في المسألة الخامسة من أن كل عضو له دية مقدرة ففي شلله ثلثا ديته
فهو المعروف ، بل قيل لا خلاف فيه ، والمعروف أيضا أن في قطعه بعد شلله ثلث ديته ، ويدل
على ما ذكر النصوص السابقة التي هي وإن كانت في أطراف مخصوصة إلا أنها متممة
بعدم القول بالفصل ، وفي الخبر الوارد في الأصابع منها وكل ما كان من شلل فهو على
الثلث من دية الصحاح .
وأما ما في كتاب ظريف وما عرضه يونس على الرضا عليه السلام على ما قيل من أن
في شلل اليدين ألف دينار ، وفي شلل الرجلين ألف دينار ، فهو شاذ لا قائل به .
وللمناقشة فيما ذكر مجال ، فإن عدم القول بالفصل لا يثبت به الاجماع ، وما
في الخبر الوارد في الأصابع لا يستفاد منه الكلية ، كما لا يخفى .
نعم حكي عن بعض إرسال أخبار الفرقة على أن كل عضو فيه مقدر إذا جني
عليه قصار أشل وجب فيه ثلثا ديته ، ويدل عليه ثبوت ثلث الدية في قطع العضو إذا
كان أشل ذيل الرواية المذكورة وكل ما كان من شلل فهو على الثلث من دية الصحاح ،
إن استفيد منه الكلية ، وادعي عدم الخلاف في الكلية .
وأما ما ذكر في المسألة السادسة من أن الشجاج في الرأس والوجه سواء ، وفي
البدن بنسبة العضو الذي يتفق فيه ، فادعي في مساواة الشجاج في الرأس والوجه
عدم الخلاف .