الخمس ، ولو كانت في إحداهما فثلث ديتها ، ومع البرء فخمس ديتها ، بلا خلاف
ظاهرا .
وفي كشف اللثام نسبته إلى قطع الأصحاب ، وفي كتاب ظريف فإن انشقت أي
العليا فبدت منها الأسنان ثم دوويت فبرئت والتئمت فدية جرحها والحكومة فيه
خمس دية الشفة مائة دينار ، وإن نزت وشينت شينا قبيحا فديتها مائة دينار وستة
وستون دينار وثلث دينار ، إلى أن قال فإذا انشقت أي السفلى حتى تبدو منها
الأسنان ثم برئت والتئمت مائة دينار وثلاثة وثلاثون دينارا وثلث دينار ، وإن
أصيبت فشينت شينا فاحشا فديتها ثلاث مائة دينار وثلاثة وثلاثون وثلث دينار
وذلك نصف ديتها .
ولا يخفى عدم الموافقة مع ما ذكر والمعروف عند العامة أنه فيه الحكومة ،
وعن المبسوط أنه روى أصحابنا فيه المقدر في الحالين يعني حال عدم البرء وحال البرء ،
ولعل الرواية مطابقة للمشهور وإن لم يصل إلينا .
وإذا نفذت نافذة في شئ من أطراف الرجل فديتها مائة دينار عند الشيخ
وجماعة ، يدل عليه ما في كتاب ظريف المعروف صحته في بعض طرقه ، قال فيه وفي
النافذة إذا نفذت من رمح أو خنجر في شئ من الرجل من أطرافه فديتها عشر دية
الرجل مائة دينار .
وفيه أيضا في الخد إذا كانت فيه نافذة ويرى منها جوف الفم فديتها مائة
دينار ، فإن دووي فبرء والتئم وبه أرش وشين فاحش فديته خمسون دينارا ، فإن
كانت نافذة في الخدين كليهما فديتها مائة دينار ، وذلك نصف دية التي يرى منها
الفم ، وإن كانت رمية بنصل نشبت في العظم حتى تنفذ في الحنك [ إلى الحنك ، خ ل ]
فديتها مائة وخمسون دينارا ، وجعل منها خمسون دينارا لموضحتها ، وإن كانت ثاقبة
ولم تنفذ فيها فديتها مائة دينار ( 1 ) .
وفيه أيضا أن في نافذة الكف إن لم تفسد مائة دينار ، أن في نافذة القدم
هامش
( 1 ) الوسائل ، أبواب ديات الأعضاء ، ب 6 ، ح 1 .