بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين
( كتاب الديات )
( والنظر في أمور أربعة : الأول في أقسام القتل ومقادير الديات ، وأقسامه
ثلاثة : عمد محض ، وخطأ محض ، وشبيه بالعمد ، فالعمد أن يقصد إلى الفعل والقتل ،
وقد سلف مثاله ، والشبيه بالعمد أن يقصد إلى الفعل دون القتل ، مثل أن يضرب
للتأديب ، أو يعاجل للاصلاح فيموت ، والخطأ المحض أن يخطي فيهما ، مثل أن يرمي
للصيد فيتخطا السهم إلى إنسان فيقتله ، ، فدية العمد مائة من مسان الإبل ، أو مأتا
بقرة ، أو مأتا حلة كل حلة ثوبان من برود اليمن ، أو ألف دينار ، أو ألف شاة ، أو
عشرة آلاف درهم ، وتستأدى في سنة واحدة من مال الجاني ، ولا يثبت إلا بالتراضي )
الدية بالكسر وتخفيف الياء ما يدفع إلى أولياء المقتول أو المجني عليه من
جهة القتل أو الجناية ، ومع عدم مهدورية الدم بناء العقلاء على إعطائها وأخذها ،
فلا شبهة في مشروعيتها ويدل عليها الكتاب والسنة والاجماع .
وأما أقسام القتل فهي عمد محض ، وخطأ محض وشبيه بالعمد ، أما العمد
المحض فقيل بتحققه بقصد البالغ العاقل القتل بما يقتل غالبا ، بل وبقصده الضرب
بما يقتل غالبا عالما به وإن لم يقصد القتل ، لأن القصد إلى الفعل المزبور كالقصد إلى
القتل ، وقيل يعضده المعتبرة المستفيضة كالصحيح عن أبي عبد الله عليه السلام ( سألناه عن رجل
ضرب رجلا بعصا فلم يرفع عنه الضرب حتى مات ، أيدفع إلى أولياء المقتول ؟ قال :