شبه حسن إبراهيم ابن نعيم ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن أربعة شهدوا على رجل بالزنا ،
فلما قتل رجع أحدهم عن شهادته ، قال : فقال يقتل الراجع ويؤدي الثلاثة إلى أهله
ثلاثة أرباع الدية ( 1 ) ) .
ويشكل الأخذ بمضمونه من جهة أن إقرار واحد منهم كيف يوجب أخذ
ثلاثة أرباع الدية من الباقين ، هذا ، مضافا إلى أن الرجوع عن الشهادة لا يلازم كون
الشهادة بالزور ، بل يمكن أن تكون من جهة الخطأ .
وفي المقام شبهة أخرى ، وهي أن الشهادة في الأسئلة المذكورة الشهادة عند
قضاة العامة المنصوبين من قبل السلاطين المعروفين بالخلافة ، فمع عدم أهلية القاضي
كيف يكون القتل مستندا إلى الشهود ، مع أن الحاكم بالقتل أو الرجم لم يكن أهلا
للحكم .
ويمكن أن يكون النظر إلى صورة الثبوت عند من له الأهلية للحكومة ،
نظير الأخبار التي وردت في التأكيد في الحضور لصلاة الجمعة في زمان عدم بسط يد
المعصوم ، بل كل ما ورد في القضاء ، فتأمل .
( الرابعة : لو شهدا بطلاق امرأة فتزوجت ، ثم رجعا ضمنا المهر وردت إلى
الأول بعد الاعتداد من الثاني ، وتحمل هذه الرواية على أنها نكحت بسماع الشهادة
لامع حكم الحاكم ، ولو حكم لم يقبل الرجوع ، الخامسة : لو شهد اثنان على رجل
بسرقة ، فقطع ، ثم قالا أو همنا والسارق غيره ، أغر مادية يد الأول ولم يقبلا على
الأخير لما تضمن من عدم الضبط ، السادسة يجب شهرة شاهد الزور وتعزيره بما يراه
الإمام حسما للجرأة )
لعل الرواية المشار إليها في المسألة الرابعة صحيح محمد بن مسلم عن الباقر
عليه السلام ( في رجلين شهدا على رجل غائب عن امرأته إنه طلقها ، فاعتدت المرأة
وتزوجت ، ثم إن الزوج الغائب قدم فزعم أنه لم يطلقها ، وأكذب نفسه أحد الشاهدين
فقال : لا سبيل للأخير عليها ، ويؤخذ الصداق من الذي شهد ورجع فيرد على الأخير
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب الشهادات ، ب 12 ، ح 2 .