لا يؤخذ العلم إلا من أهل بيت نزل عليهم جبرئيل ( 1 ) " .
وخبر محمد بن مسلم " قال أبو عبد الله عليه السلام : لا تجوز شهادة ولد الزنا " ( 2 ) .
وخبر زرارة " سمعت أبا جعفر عليهما السلام يقول : لو أن أربعة شهدوا عندنا بالزنا
على رجل وفيهم ولد زنا لحددتهم جميعا لأنه لا تجوز شهادته " ( 3 ) إلى غير ذلك من
النصوص .
فلا مجال للمناقشة من جهة قصور الصحيح المذكور من جهة الدلالة ، ولعله من
جهة ذكر العبد فيه ، مع أن العبد يقبل شهادته ، وقصور السند في ساير الأخبار ،
وذلك لانجبار ضعف السند بعمل المشهور ، ومع فرض الاسلام والعدالة والمشمولية
للعموم أو الاطلاق في الأدلة يخصص أو يفيد بما ذكر .
وأما الرواية المشار إليها فهي رواية عيسى بن عبد الله المشترك كما قيل بين الثقة
وغيره عن الصادق عليه السلام " سألته عن شهادة ولد الزنا ، فقال : لا تجوز إلا في شئ
يسير إذا رأيت منه صلاحا " ( 4 ) .
والمشهور عدم العمل بمضمونها أو الحمل على التقية .
وأما المسائل الملحقة بهذا الباب فالأولى منها : التبرع بأداء الشهادة يمنع
قبولها وادعي الاجماع عليه ، وقد يستدل بتطرق التهمة فيدل على المنع ما دل
على عدم قبول شهادة المتهم ، وبما حكي من النبوي في مقام الذم " ثم يجئ قوم
يعطون الشهادة قبل أن يسألوها " وفي لفظ آخر " ثم يفشوا الكذب حتى يشهد الرجل
قبل أن يستشهد " ( 5 ) .
وتنظر في الوجهين حيث إنه كثيرا لا يتطرق التهمة كما لو كان الشاهد جاهلا
بالحكم أو يكون المشهود له عدوا ويتوهم لزوم الشهادة عليه ، والنبوي ما نعرف سنده
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب الشهادات ، ب 31 ، ح 1 و 2 .
( 2 ) الوسائل : أبواب الشهادات ، ب 31 ، ح 3 و 4 .
( 3 ) الوسائل : أبواب الشهادات ، ب 31 ، ح 3 و 4 .
( 4 ) الوسائل : كتاب الشهادات ، ب 31 ، ح 5 .
( 5 ) راجع سنن الترمذي أبواب الفتن باب ما جاء في القرن الثالث .