لكراهة استرقاقهما ، نعم تعليل عدم استرقاق الغلام بأنهما أثبتا نسبه مناسب لعدم
الحرية ، وإن كان النظر إلى صحيح الحلبي المذكور ففيه قال : " تجوز شهادتهما
ويردان عبدين كما كانا " .
ولو تحمل الشهادة الممنوع قبول شهادته من جهة الصباوة ، أو الكفر ، أو العبودية ،
أو الخصومة ، ونحوها ثم زال المانع فلا إشكال في قبول شهادته للعموم أو الاطلاق في
الأدلة وعدم المانع ، مضافا إلى خصوص ما ورد من ذلك في الصغير واليهودي والنصراني
وغيرهم من الأخبار المعتبرة المستفيضة ، نعم في صحيحة جميل منها : سئل الصادق عليه السلام
عن نصراني أشهد على الشهادة ثم أسلم بعد أتجوز شهادته ؟ قال : لا ( 1 ) قال الشيخ
قدس سره : بأنه شاذ وحمله على التقية ، وغيره على إرادة رد الشهادة التي شهدها حين
الكفر ، أو غير ذلك .
( السادس طهارة المولد فلا تقبل شهادة ولد الزنا ، وقيل : تقبل في الشئ
الدون وبه رواية نادرة ، ويلحق بهذا الباب مسائل : الأولى التبرع بالأداء قبل الاستنطاق
يمنع القبول لتطرق التهمه ، وهل يمنع في حقوق الله تعالى ؟ تردد ، والثانية الأصم
تقبل شهادته فيما لا يفتقر إلى السماع ، وفي رواية يؤخذ بأول قوله ، وكذا تقبل
شهادة الأعمى فيما لا يفتقر إلى الرؤية ) .
أما اشتراط طهارة المولد في الشاهد فهو المشهور بين الفقهاء - رضوان الله تعالى
عليهم - ويدل عليه الأخبار المعتبرة ، منها صحيح الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام
" سألته عن شهادة ولد الزنا ، فقال : لا ولا عبد " ( 2 ) .
وخبر أبي بصير " سألت أبا جعفر عليهما السلام عن ولد الزنا أتجوز شهادته ؟ فقال :
لا ، فقلت إن حكم بن عتيبة يزعم أنها تجوز ، فقال : اللهم لا تغفر ذنبه ما قال الله للحكم :
" فإنه لذكر لك ولقومك " وعن بصائر الدرجات روايته مسندا إلى أبان بن عثمان ،
وكذا عن الكشي في كتاب الرجال مع زيادة " فليذهب الحكم يمينا وشمالا فوالله
هامش
( 1 ) التهذيب ج 2 ص 78 والاستبصار ج 3 ، ص 19 .
( 2 ) الوسائل : أبواب الشهادات ، ب 31 ، ح 6 .