أو الاطلاق وعدم المانع ، ويدل عليه خصوص الصحيح " عن الذمي والعبد يشهدان
على شهادة ، ثم يسلم الذمي ويعتق العبد ، أتجوز شهادتهما على ما كانا أشهدا عليه ؟
قال : نعم ، إذا علم منهما خير بعد ذلك جازت شهادتهما " ( 1 ) إلى غير ذلك من النصوص .
نعم في القوي : إن شهادته الصبيان إذا أشهدوا وهم صغار جازت إذا أكبروا
ما لم ينسوها ، وكذلك اليهود والنصارى إذا أسلموا جازت شهادتهم ، والعبد إذا شهد على
شهادة ثم أعتق جازت شهادته إذا لم يردها الحاكم قبل أن يعتق ، وقال علي
عليه الصلاة والسلام إن أعتق العبد لموضع الشهادة لم تجز شهادته ( 2 ) .
وظاهر اعتبار عدم الرد قبل العتق في القبول بعده ولم يقل به أحد ظاهرا
فوجب الحمل على الرد بفسق ونحوه ، كما عن الشيخ ، أو على افتقار عود الشهادة
إذا ردت قبله ولو للعبودية وأما قوله " وقال علي صلوات الله عليه - إلى آخره " فقيل
يشعر بكونه شاهدا لسيده ، ومنه يستفاد حينئذ عدم قبول شهادته له قبل العتق للتهمة .
والأولى أن يقال : الرواية غير معمول بها عند الأصحاب وما ذكر من التوجيه
حاله معلوم .
وأما صورة إشهاد المولى عبديه بحمل أم ولده - الخ " فظهر مقبولية الشهادة فيها .
وأما كراهة استرقاق الولد الثابت بنوته للمولى بشهادة العبدين فلما في ذيل
الموثق عن رجل كان في سفر ومعه جارية وله غلامان مملوكان فقال لهما : أنتما حران
لوجه الله واشهدا أن ما في بطن جاريتي هذه مني ، فولدت غلاما فلما قدموا على الورثة
أنكروا ذلك واسترقوهم ، ثم إن الغلامين أعتقا بعد ذلك ، فشهدا بعد ما اعتقاد أن مولاهما
الأول أشهدهما على أن ما في بطن جاريته منه ، قال : تجوز شهادتهما للغلام
ولا يسترقهما الغلام الذي شهدا له لأنهما أثبتا نسبه .
ويشكل من جهة أن ظاهر هذا الموثق حرمة الاسترقاق ، ومقتضى الصدر من
قوله على المحكي أنتما حران لوجه الله حرية العبدين ، ومع حريتهما لا معنى
هامش
( 1 ) الوسائل : كتاب الشهادات ، ب 39 ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل : كتاب الشهادات ، ب 23 ، ح 13 .