النار ، وتلا هذه الآية ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله
بغير علم ويتخذها هزوا أولئك لهم عذاب مهين " ( 1 ) .
وأما ما روي من قوله عليه السلام على المحكي " من لم يتغن بالقرآن - الخبر " ( 2 )
فقد حمل على الاستغناء ، كما روي أن من قرأ القرآن فهو غنى لا فقر بعده ( 3 ) .
وظاهر الرواية المذكورة حرمة التغني كما أن ظاهر الرواية السابقة حرمة
الاستماع .
وأما السماع كما في المتن فحرمته محل إشكال ، كما أن كون الغناء من
الكبائر التي أوعد الله تعالى عليها النار مبني على عدم اشكال في سند الخبر الذي
فسر لهو الحديث به ، والظاهر عدم الاشكال لما في الرياض قال ففي الخبر القريب
من الصحيح بابن أبي عمير المجمع على تصحيح ما يصح عنه : الغناء مما وعد الله تعالى عليه
النار وتلا هذه الآية ومن الناس من يشتري - الآية ، إلا أن الظاهر أنه راجع إلى
المتغني دون المستمع والسامع ، ومع التفسير بخصوص الغناء في الخبر يشكل كون
استعمال آلات اللهو من الكباير ، إن بني على كون الكبيرة ما أوعد الله عليه النار
في الكتاب العزيز سوى ما ذكر في الأخبار بالخصوص .
وأما استثناء ما كان في الاملاك - بالكسر - بمعنى التزويج ، والختان فلعل دليل
الاستثناء الاجماع المدعى ، والخبر المروي عنه صلى الله عليه وآله قال " أعلنوا هذا النكاح
واضربوا عليه الغربال يعني الدف "
( 4 ) .
وروي أيضا عنه صلى الله عليه وآله قال : فصل ما بين الحلال والحرام الضرب بالدف عند
النكاح .
هامش
( 1 ) الكافي : ج 6 ، ص 431 .
( 2 ) أخرجه مسلم والبخاري والبيهقي في السنن ج 2 ص 54 ، والدارمي ج 2
ص 471 .
( 3 ) الكافي ج 2 ص 605 .
( 4 ) روى نحوه أحمد في مسنده والطبراني في الكبير والحاكم في المستدرك وابن
حيان في صحيحه والترمذي في جامعه كما في الجامع الصغير .