يستحب أن يسكن البيت " ( 1 ) .
أما الرهان عليها فقادح ، لحرمة القمار فعن جابر عن الباقر عليه السلام " لما أنزل
الله تعالى على رسوله صلى الله عليه وآله " إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه " قالوا : يا رسول الله ما الميسر ؟ فقال كل ما تقومر به حتى الكعاب
والجوز ( 2 ) " .
ومنه ظهر حال اللعب بالشطرنج والنرد وغيرهما ، ففي خبر الحسين بن زيد
والسكوني عن أمير المؤمنين صلوات الله عليه " إن النبي صلى الله عليه وآله نهي عن اللعب بالنرد والشطرنج ( 3 ) " .
وعن أمير المؤمنين صلوات الله عليه أنه قال لقوم كانوا يلعبون بالشطرنج :
" ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون " .
وقد ورد أيضا أن اتخاذها كفر بالله العظيم ، وأن اللعب بها شرك ، وتقليبها
كبيرة موبقة ، والسلام على اللاهي كفر ، ومقلبها كالناظر إلى فرج أمه ، ومثل الذي
يلعب بها من غير قمار كمثل الذي يضع يده في الدم ولحم الخنزير ، وأن مثل الذي
يلعب بها كمثل الذي يصر على الفرج الحرام ( 4 ) إلى غير ما ذكر من الأخبار .
واستشكل في قادحية ما ذكر في العدالة ، من جهة استضعاف أسانيد الأخبار
المذكورة وعدم الجابر لها .
وأجيب بوقوع التصريح بأنها كبيرة موبقة مضافا إلى أن الكبيرة ما كانت
كذلك عند أهل الشرع ، ولا ريب في أن القمار عندهم من أعظم المعاصي ، ويكفي في
الجابر تعاضد النصوص والفتاوى على أن الأصل في كل معصية أن تكون كبيرة
لأن الأصل عدم تكفيرها ، ولعموم الأمر بالتوبة من كل معصية إلا ما علم أنها صغيرة
ولا يعارض باستصحاب العدالة ، لأنا نقول : إنها عندنا اجتناب الكباير في نفس الأمر
هامش
( 1 ) راجع الكافي ، ج 6 ص 548 .
( 2 ) راجع الكافي ، ج 5 ، ص 122 .
( 3 ) الكافي ج 6 ص 437 .
( 4 ) راجع السرائر ص 241 والوافي أبواب وجوه المكاسب ، ب 35 ، آخر الباب .