وأما لزوم كف من الطعام لما ذكر فلصحيح ابن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام
( سألته عن محرم قتل جرادة ؟ قال : كف من طعام وإن كان كثيرا فعليه دم شاة ) ( 1 ) .
وقيل بلزوم تمرة لصحيح زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام ( في محرم قتل جرادة ؟ قال :
يطعم تمرة والتمرة خير من جرادة ) ( 2 ) وقيل بعدم صحة الخبر الأول ، ولا
يخفي أنه مع عمل الأكابر لا وجه للمناقشة من جهة السند فمقتضى القاعدة التخيير .
وأما لزوم كف من طعام لالقاء القملة فلخبر حماد بن عيسى أو صحيحة
( سأل الصادق عليه السلام عن المحرم يبين القملة عن جسده فيلقيها قال : يطعم مكانها
طعاما ) ( 3 ) بناء على إرادة الكف لقول الصادق عليه السلام في صحيح الحسين بن أبي العلاء
( المحرم لا ينزع القملة من جسده ولا من ثوبه متعمدا وإن قتل شيئا من ذلك
خطأ فليطعم مكانها طعاما قبضة بيده ) ( 4 ) ولكنه في القتل ، وخبر ابن مسكان عن
الحلبي قال : ( حككت رأسي وأنا محرم فوقع منه قملات فأردت ردهن فنهاني
وقال : تصدق بكف من طعام ) ( 5 ) ويظهر من صحيح ابن عمار ( سأل الصادق
عليه السلام عن المحرم يحك رأسه فيسقط عنه القملة والثنتان فقال ؟ : لا شئ عليه ولا
يعود ) ( 6 ) عدم الوجوب ويمكن الجمع بحمل الأخبار على الاستحباب .
وأما قتل العظاءة فمقتضى الصحيح عن معاوية قال : فقلت لأبي عبد الله عليه السلام
( محرم قتل عظاية قال : عليه كف من طعام ) ( 7 ) لزامه .
وأما لزوم الشاة مع كثرة الجراد فلصحيح ابن مسلم المذكور .
وأما عدم الإثم الكفارة مع عدم إمكان التحرز فلقول الصادق عليه السلام في
هامش
( 1 ) الكافي ج 4 ص 393 .
( 2 ) التهذيب ج 1 ص 551 والاستبصار ج 2 ص 207 .
( 3 ) التهذيب ج 1 ص 543 والاستبصار ج 2 ص 196 .
( 4 ) الكافي ج 4 ص 362 والتهذيب ج 1 ص 543 والاستبصار ج 2 ص 196 .
( 5 ) التهذيب ج 1 ص 543 .
( 6 ) التهذيب ج 1 ص 543 والاستبصار ج 2 ص 197 .
( 7 ) التهذيب ج 1 ص 545 .