ذهب على وجهه وهو رافعها فلا يدري ما صنع فعليه فداؤه لأنه لا يدري لعله قد
هلك ) ( 1 ) وعن بعض نسخ التهذيب ( وجرح فعرج ) وعن بعض آخر كالاستبصار
الاقتصار على قوله : ( فعرج ) .
{ ولو جرحه أو كسر رجله أو يده ورآه سويا فربع الفداء . ولو جهل
حاله ففداء كامل . قيل : وكذا لو لم يعلم حاله ، أثر فيه أم لا . وقيل في كسر يد
الغزال نصف قيمته ، وفي يديه كمال القيمة ، وكذا في رجليه وفي قرنيه نصف
قيمته ، وفي كل واحد ربع وفي المستند ضعف . ولو اشترك جماعة في قتله لزم كل
واحد منهم فداء ، ولو ضرب طيرا على الأرض فقتله لزم ثلاث قيم . وقال الشيخ
- رحمه الله - دم وقيمتان . ولو شرب لبن ظبية لزم دم وقيمة اللبن } .
أما لزوم ربع الفداء في الصورة المذكورة فلصحيح علي بن جعفر ، عن أخيه
موسى عليهما السلام ( سأله عن رجل رمى صيدا وهو محرم فكسر يده أو رجله فمضى الصيد
على وجهه فلم يدر الرجل ما صنع الصيد قال : عليه الفداء كاملا إذا لم يدر ما صنع
فإن رأى بعد أن كسر يده أو رجله وقد رعى وانصلح فعليه ربع قيمته ) ( 2 ) وخبره
الآخر عنه أيضا ( سألته عن رجل رمى صيدا فكسر يده أو رجله وتركه فرعى الصيد
قال : عليه ربع الفداء ) ( 3 ) والظاهر أن المراد من قوله في الصحيح ( فعليه ربع
قيمته ) ربع قيمة الفداء لا الصيد لأقربية الفداء في الكلام ، ويحمل رفع الفداء
في الخبر الثاني عليه .
وأما صورة الجهل بحال الصيد فلزوم الفداء الكامل فيه يظهر من الصحيح
المذكور ، والظاهر أنه حكم ظاهري ما دام لم ير رعي وانصلاح الصيد .
وأما مع الجهل بحاله أثر فيه أم لا فلا دليل على لزوم الفداء الكامل لعدم
الدليل ومقتضى الأصل البراءة .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 549 . والاستبصار ج 2 ص 205 .
( 2 ) التهذيب ج 1 ص 549 ، وفي قرب الإسناد ص 107 نحوه .
( 3 ) التهذيب ج 1 ص 550 ، والاستبصار ج 2 ص 205 وقرب الإسناد ص 107 .