إذا أصابها المحرم حمل قد فطم من اللبن وأكل من الشجر ) ( 1 ) وخبر سليمان
أيضا عن أبي جعفر عليه السلام قال : ( في كتاب علي عليه السلام من أصاب قطاة أو حجلة
أو دراجة أو نظيرهن فعليه دم ) ( 2 ) بعد حمل الدم فيه على الحمل ولو لقاعدة
التقييد . والظاهر أن نظر المصنف ( قدس سره ) في قوله : ( وفي رواية ) إلى هذه
الرواية .
{ وفي الضب جدي وكذا في القنفذ واليربوع وفي العصفور وشبهه مد
من طعام ، وكذا في القبرة والصعوة ، وفي الجرادة كف من طعام ، وكذا في
القملة يلقيها عن جسده ، وكذا قيل في قتل العظاءة ولو كان الجراد كثيرا فدم
شاة ، ولو لم يمكن التحرز منه فلا إثم ولا كفارة } .
أما لزوم الجدي فيما ذكر فيدل عليه حسن مسمع أو صحيحة عن أبي عبد الله
عليه السلام ( في اليربوع والقنفذ والضب إذا أصابه المحرم فعليه جدي والجدي خير منه
وإنما جعل عليه هذا لكي ينكل عن فعل غيره من الصيد ) ( 3 ) .
وأما لزوم المد فيما ذكر فيدل عليه مرسل صفوان المنجبر بالشهرة عن
أبي عبد الله عليه السلام قال : ( القبرة والصعوة والعصفور إذا قتله المحرم فعليه مد من
الطعام عن كل واحد منهم ) ( 4 ) وقد خالف الصدوقان ( قده ) فأوجبا لكل طائر
عدا النعامة شاة لصحيح ابن سنان عنه أيضا ( أنه قال في محرم ذبح طيرا : إن عليه
دم شاة يهريقه فإن كان فرخا فجدي أو حمل صغير من الضأن ) ( 5 ) وقد جمع بينهما
بتخصيص الصحيح بالمرسل وفيه نظر فإن عموم الصحيح بعد ما كان بترك الاستفصال
يشكل تخصيصه كما مر مرارا فلا يبعد التخيير مع أفضلية ما في الصحيح المذكور .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 545 .
( 2 ) الكافي ج 4 ص 390 ، والتهذيب ج 1 ص 545 .
( 3 ) التهذيب ج 1 ص 545 والكافي ج 4 ص 387 .
( 4 ) الكافي ج 4 ص 390 ، والتهذيب ج 1 ص 580 .
( 5 ) التهذيب ج 1 ص 546 والاستبصار ج 2 ص 201 .