مع الثمن في ذلك العصر وكونه أحد أفراد الثمن ومع التعمد لا يبعد وجوب
الاحتياط .
وأما لزوم نصف درهم في الفرخ والربع في البيض فيدل عليه صحيح ابن
الحجاج عن أبي عبد الله عليه السلام ( في قيمة الحمامة درهم وفي الفرخ نصف درهم وفي
البيض ربع درهم ) ( 1 ) وصحيحه الآخر ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن فرخين مسرولين
ذبحتهما وأنا بمكة محل ؟ فقال لي : لم ذبحتهما ؟ قلت : جاءتني بهما جارية قوم من
أهل مكة فسألتني أن أذبحهما فظننت أني بالكوفة ولم أذكر أني بالحرم فذبحتهما ؟
فقال : [ عليك قيمتهما ] تصدق بثمنها ، قلت : فكم قيمتها ؟ فقال : درهم وهو خير منهما ) ( 2 )
ولا يخفى أن ظاهر هذا الخبر لزوم القيمة الواقعية بحيث لو لم يسأل بقوله ( كم
قيمتهما ) كان اللازم بحسب الجواب هو القيمة الواقعية ، فلا يبعد أن يحمل قوله
عليه السلام ( درهم ) على كون القيمة في ذلك العصر درهما فيشكل الاكتفاء بالدرهم
مطلقا ، والصحيح الأول وإن كان مطلقا يشمل حالة الاحرام والاحلال لكنه
محمول على حال الاحلال بملاحظة غيره من الأخبار .
{ ولو كان محرما في الحرم اجتمع عليه الأمران [ كفارتان ] ويستوي
فيه الأهلي وحمام الحرم غير أن حمام الحرم يشترى بقيمته علف الحمامة ، وفي
القطاة حمل قد فطم ورعى الشجرة ، وكذا في الدراج وشبهها ، وفي رواية دم شاة } .
أما اجتماع الأمرين فيدل عليه قول الصادق عليه السلام على المحكي في حسن
الحلبي أو صحيحة ( إن قتل المحرم حمامة في الحرم فعليه شاة وثمن الحمام درهم
أو شبهه ، يتصدق به أو يطعمه حمام الحرم ) ( 3 ) وقاعدة تعدد المسبب بتعدد السبب
ولا يخفى عدم تعدد السبب بل من باب تعدد الجهة فسببية فعل واحد لأمرين
هامش
( 1 ) الفقيه كتاب الحج ب 5 ح 29 .
( 2 ) التهذيب ج 1 ص 546 والاستبصار ج 2 ص 201 والكافي ج 4 ص 237 ،
والفقيه كتاب الحج ب 5 ح 23 .
( 3 ) الكافي ج 4 ص 395 . والتهذيب ج 1 ص 553 .