تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المدارك — صفحة 588

مساهمون:

ص٥٨٨
مع الثمن في ذلك العصر وكونه أحد أفراد الثمن ومع التعمد لا يبعد وجوب الاحتياط . وأما لزوم نصف درهم في الفرخ والربع في البيض فيدل عليه صحيح ابن الحجاج عن أبي عبد الله عليه السلام ( في قيمة الحمامة درهم وفي الفرخ نصف درهم وفي البيض ربع درهم ) ( 1 ) وصحيحه الآخر ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن فرخين مسرولين ذبحتهما وأنا بمكة محل ؟ فقال لي : لم ذبحتهما ؟ قلت : جاءتني بهما جارية قوم من أهل مكة فسألتني أن أذبحهما فظننت أني بالكوفة ولم أذكر أني بالحرم فذبحتهما ؟ فقال : [ عليك قيمتهما ] تصدق بثمنها ، قلت : فكم قيمتها ؟ فقال : درهم وهو خير منهما ) ( 2 ) ولا يخفى أن ظاهر هذا الخبر لزوم القيمة الواقعية بحيث لو لم يسأل بقوله ( كم قيمتهما ) كان اللازم بحسب الجواب هو القيمة الواقعية ، فلا يبعد أن يحمل قوله عليه السلام ( درهم ) على كون القيمة في ذلك العصر درهما فيشكل الاكتفاء بالدرهم مطلقا ، والصحيح الأول وإن كان مطلقا يشمل حالة الاحرام والاحلال لكنه محمول على حال الاحلال بملاحظة غيره من الأخبار . { ولو كان محرما في الحرم اجتمع عليه الأمران [ كفارتان ] ويستوي فيه الأهلي وحمام الحرم غير أن حمام الحرم يشترى بقيمته علف الحمامة ، وفي القطاة حمل قد فطم ورعى الشجرة ، وكذا في الدراج وشبهها ، وفي رواية دم شاة } . أما اجتماع الأمرين فيدل عليه قول الصادق عليه السلام على المحكي في حسن الحلبي أو صحيحة ( إن قتل المحرم حمامة في الحرم فعليه شاة وثمن الحمام درهم أو شبهه ، يتصدق به أو يطعمه حمام الحرم ) ( 3 ) وقاعدة تعدد المسبب بتعدد السبب ولا يخفى عدم تعدد السبب بل من باب تعدد الجهة فسببية فعل واحد لأمرين
هامش
( 1 ) الفقيه كتاب الحج ب 5 ح 29 . ( 2 ) التهذيب ج 1 ص 546 والاستبصار ج 2 ص 201 والكافي ج 4 ص 237 ، والفقيه كتاب الحج ب 5 ح 23 . ( 3 ) الكافي ج 4 ص 395 . والتهذيب ج 1 ص 553 .