طاف بالبيت ثمانية أشواط طواف الفريضة ؟ قال : فليضم إليها ستا ثم يصلي أربع
ركعات ) قال : وفي خبر آخر ( " إن الفريضة هي الطواف الثاني والركعتان
الأوليان لطواف الفريضة والركعتان الأخيرتان والطواف الأول تطوع ) ( 1 ) .
وما رواه الشيخ ( ره ) في الصحيح عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال :
( إن في كتاب علي عليه السلام ( إذا طاف الرجل بالبيت ثمانية أشواط الفريضة فاستيقن
ثمانية أضاف إليها ستا وكذا إذا استيقن أنه سعى ثمانية أضاف إليها ستة ) ( 2 )
والصحيحان المذكوران كغيرهما وإن كان إطلاقهما يشمل صورة العمد إلا أنه
قيد بحال السهو حيث أن مقتضى القاعدة بطلان الطواف بالزيادة العمدية ، ويدل
عليه قول أبي الحسن عليه السلام في خبر عبد الله بن محمد ( الطواف المفروض إذا زدت عليه
مثل الصلاة المفروضة فإذا زدت عليها فعليك الإعادة ، وكذا السعي ) ( 3 )
والمحكي عن مقنع الصدوق ( قده ) البطلان في الطواف المفروض لما ذكر ولخبر
أبي بصير ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل طاف بالبيت ثمانية أشواط المفروض ؟
قال : يعيده حتى يثبته ) ( 4 ) ومع اعتبار هذين الخبرين بحسب السند يشكل الجمع
بينهما وبين أدلة المشهور ، وقد يجمع بين الطرفين بحمل ما دل على الإعادة على
بطلان الأسبوع الأول بزيادة الشوط الثامن ، وصحة الشوط الثامن بانضمام ستة
أشواط وتعين الأسبوع الثاني للصحة ووقوعه فرضا أو نفلا ، وكون الطائف
بالخيار بالنسبة إلى الأسبوع الأول بين إلغائه أو البناء على الصحة والآتيان
بركعتيه ، وفيه إشكال فإن المعاملة المذكورة في الخبر الأول من الخبرين تقتضي
بطلان المزيد والمزيد عليه من دون تخيير للمكلف ، وكذا الخبر الثاني يظهر
منه إعادة أصل الطواف الواقع ثمانية أشواط فمع الاعتبار بحسب السند كما قيل
هامش
( 1 ) الفقيه كتاب الحج ب 72 ح 2 .
( 2 ) التهذيب ج 1 ص 582 .
( 3 ) التهذيب ج 1 ص 489 والاستبصار ج 2 ص 217 و 239 .
( 4 ) الكافي ج 4 ص 417 وفي التهذيب ج 1 ص 478 وفيه ( حتى يستتمه ) .