بعمل الأصحاب ، وعن بعض إجزاء الطواف خارج المقام مع الضرورة لصحيح
الحلبي سأل الصادق عليه السلام ( عن الطواف خلف المقام فقال : ما أحب ذلك وما
أرى به بأسا فلا تفعله إلا أن لا تجد منه بدا ) ( 1 ) ولا يخفى أن هذا الصحيح
ظاهره الكراهة مع الاختيار لا الجواز مع الاضطرار ، والأصحاب ما عملوا بظاهره
نعم عن الصدوق الفتوى به ثم إن مضمون خبر حريز اعتبار المقدار المذكور من
جميع الجوانب .
وأما لزوم الركعتين في المقام على المشهور ، ويدل عليه قول الصادق عليه السلام
على المحكي في حسن معاوية أو صحيحه ( إذا فرغت من طوافك فائت مقام إبراهيم
عليه السلام وصل ركعتين واجعله أماما واقرأ في الأولى منهما سورة التوحيد ( قل
هو الله أحد ) وفي الثانية قل يا أيها الكافرون ثم تشهد واحمد الله واثن عليه
وصل على النبي عليه السلام واسأله أن يتقبل منك ، وهاتان الركعتان هما الفريضة ليس
يكره لك أن تصليهما في أي الساعات شئت ، عند طلوع الشمس وعند غروبها ولا
يؤخرهما ساعة تطوف وتفرغ فصلهما ) ( 2 ) .
وأما جواز الصلاة حياله مع الزحام فاستدل عليه بخبر الحسين بن عثمان
الصحيح في الكافي والضعيف في التهذيب ( رأيت أبا الحسن موسى عليه السلام يصلي
ركعتي طواف الفريضة بحيال المقام قريبا من ظلال المسجد ) ( 3 ) وفي التهذيب
( قريبا من الظلال لكثرة الناس ) ( 4 ) .
وأما جواز إتيان ركعتي الطواف النافلة في المسجد حيث شاء فتدل عليه
النصوص منها قول أحدهما عليهما السلام في خبر زرارة ( لا ينبغي أن يصلي ركعتي طواف
الفريضة إلا عند مقام إبراهيم ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الفقيه كتاب الحج ب 72 ح 1 .
( 2 ) الكافي ج 4 ص 423 ، والتهذيب ج 1 ص 485 .
( 3 ) الكافي ج 4 ص 423 .
( 4 ) المصدر ج 1 ص 486 .
( 5 ) الكافي ج 4 ص 424 ، والتهذيب ج 1 ص 485 .