تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المدارك — صفحة 495

مساهمون:

ص٤٩٥
بعمل الأصحاب ، وعن بعض إجزاء الطواف خارج المقام مع الضرورة لصحيح الحلبي سأل الصادق عليه السلام ( عن الطواف خلف المقام فقال : ما أحب ذلك وما أرى به بأسا فلا تفعله إلا أن لا تجد منه بدا ) ( 1 ) ولا يخفى أن هذا الصحيح ظاهره الكراهة مع الاختيار لا الجواز مع الاضطرار ، والأصحاب ما عملوا بظاهره نعم عن الصدوق الفتوى به ثم إن مضمون خبر حريز اعتبار المقدار المذكور من جميع الجوانب . وأما لزوم الركعتين في المقام على المشهور ، ويدل عليه قول الصادق عليه السلام على المحكي في حسن معاوية أو صحيحه ( إذا فرغت من طوافك فائت مقام إبراهيم عليه السلام وصل ركعتين واجعله أماما واقرأ في الأولى منهما سورة التوحيد ( قل هو الله أحد ) وفي الثانية قل يا أيها الكافرون ثم تشهد واحمد الله واثن عليه وصل على النبي عليه السلام واسأله أن يتقبل منك ، وهاتان الركعتان هما الفريضة ليس يكره لك أن تصليهما في أي الساعات شئت ، عند طلوع الشمس وعند غروبها ولا يؤخرهما ساعة تطوف وتفرغ فصلهما ) ( 2 ) . وأما جواز الصلاة حياله مع الزحام فاستدل عليه بخبر الحسين بن عثمان الصحيح في الكافي والضعيف في التهذيب ( رأيت أبا الحسن موسى عليه السلام يصلي ركعتي طواف الفريضة بحيال المقام قريبا من ظلال المسجد ) ( 3 ) وفي التهذيب ( قريبا من الظلال لكثرة الناس ) ( 4 ) . وأما جواز إتيان ركعتي الطواف النافلة في المسجد حيث شاء فتدل عليه النصوص منها قول أحدهما عليهما السلام في خبر زرارة ( لا ينبغي أن يصلي ركعتي طواف الفريضة إلا عند مقام إبراهيم ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الفقيه كتاب الحج ب 72 ح 1 . ( 2 ) الكافي ج 4 ص 423 ، والتهذيب ج 1 ص 485 . ( 3 ) الكافي ج 4 ص 423 . ( 4 ) المصدر ج 1 ص 486 . ( 5 ) الكافي ج 4 ص 424 ، والتهذيب ج 1 ص 485 .