تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المدارك — صفحة 496

مساهمون:

ص٤٩٦
وأما التطوع فحيث شئت من المسجد ومنها قول الباقر عليه السلام في خبر إسحاق ابن عمار ( من طاف بهذا البيت أسبوعا وصلى ركعتين في أي جوانب المسجد شاء كتب الله له ستة آلاف حسنة ) ( 1 ) بعد تقييده بغير الفريضة { ولو نسيهما رجع فأتى بهما فيه ولو شق صلاهما حيث ذكر ، ولو مات قضى عنه الولي ، والقران مبطل في الفريضة على الأشهر ومكروه في النافلة ، ولو زاد سهوا أكمل أسبوعين وصلى ركعتي الواجب منهما قبل السعي وركعتي الزيادة بعده } . أما وجوب الرجوع والصلاة عند المقام مع عدم المشقة فيدل عليه صحيح ابن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال : ( سئل عن رجل طاف طواف الفريضة ولم يصل الركعتين حتى طاف بين الصفا والمروة ، ثم طاف طواف النساء ولم يصل أيضا لذلك الطواف حتى ذكر وهو بالأبطح ؟ قال : يرجع إلى المقام فيصلي ركعتين ) ( 2 ) وأما جواز إتيانهما حيث شاء مع المشقة فاستدل عليه بصحيح أبي بصير ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل نسي أن يصلي ركعتي طواف الفريضة خلف المقام وقد قال الله تعالى : ( واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى ) حتى ارتحل ؟ فقال : إن كان ارتحل فإني لا أشق عليه ولا آمره أن يرجع ولكن يصلي حيث يذكر ) ( 3 ) ولا يخفى أن مقتضى هذا الصحيح اعتبار المشقة النوعية بخلاف قاعدة نفي الحرج ، حيث يعتبر هناك المشقة الشخصية وهذا خلاف ظاهر المتن ، ويظهر ما ذكرنا من سائر أخبار الباب . وأما قضاء الولي إذا مات ولم يصلهما فيدل عليه صحيح عمر بن يزيد عن أبي عبد الله عليه السلام ( من نسي أن يصلي ركعتي طواف الفريضة حتى خرج من مكة فعليه أن يقضي أو يقضي عنه وليه أو رجل من المسلمين ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الكافي ج 4 ص 411 تحت رقم 2 . ( 2 ) التهذيب ج 1 ص 486 والاستبصار ج 2 ص 234 . والكافي ج 4 ص 426 . ( 3 ) والتهذيب ج 1 ص 486 والاستبصار ج 2 ص 235 . ( 4 ) التهذيب ج 1 ص 487 .