تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المدارك — صفحة 499

مساهمون:

ص٤٩٩
لا بد من التخيير أو الترجيح ، والمشهور أخذوا بالطائفة الأولى . وأما إبقاء ركعتي الطواف الواجب قبل السعي فيظهر من بعض الأخبار ففي خبر جميل ( سأل الصادق عليه السلام عمن طاف ثمانية أشواط وهو يرى أنها سبعة ؟ قال : فقال : إن في كتاب علي عليه السلام أنه إذا طاف ثمانية أشواط يضم إليها ستة أشواط ثم يصلي الركعات بعد ، قال : وسأل عن الركعات كيف يصليهن أو يجمعهن أو ماذا ، قال : يصلي ركعتين للفريضة ، ثم يخرج إلى الصفا والمروة فإذا رجع من طوافه بينهما رجع يصلي ركعتين للأسبوع الآخر ) ( 1 ) ولا يبعد حمل هذا الخبر على الاستحباب لاطلاق سائر الأخبار بالنسبة إلى الركعات . { ويعيد من طاف في ثوب نجس مع العلم ، ولا يعيد لو لم يعلم ولو علم في أثناء الطواف أزال وأتم وتصلي ركعتاه في كل وقت ما لم يتضيق وقت حاضرة ولو نقص من طوافه وقد تجاوز النصف أتم ، ولو رجع إلى أهله استناب ولو كان دون ذلك استأنف ، وكذا من قطع الطواف لحدث أو لحاجة } . أما إعادة الطواف مع العلم فهي مقتضى الشرطية وقد سبق دليلها ومقتضى النبوي ( الطواف بالبيت صلاة ) البطلان حتى مع النسيان فما يقال من عدم البطلان مع النسيان تمسكا بحديث الرفع مشكل إلا أن يستشكل في شمول النبوي لمثل هذا الحكم . وأما عدم الإعادة مع عدم العلم فلعدم الدليل على الشرطية حتى مع الجهل بالنجاسة وثبوت الصحة في الصلاة ، والطواف مثلها بمقتضى النبوي ، ومرسل البزنطي عن الصادق عليه السلام ( رجل في ثوبه دم مما لا تجوز الصلاة في مثله فطاف في ثوبه فقال : أجزأه الطواف فيه ثم ينزعه ويصلي في ثوب طاهر ) ( 2 ) وأما الإزالة مع العلم في الأثناء والبناء على ما أتى به من الأشواط فلخبر يونس بن يعقوب ( سأل الصادق عليه السلام عن الرجل يرى في ثوبه الدم وهو في الطواف ؟ قال : ينظر الموضع الذي رأى فيه الدم فيعرفه ثم يخرج فيغسله ثم يعود فيتم
هامش
( 1 ) السرائر ص 466 . ( 2 ) التهذيب ج 1 ص 482 .
جامع المدارك — صفحة 499 | علي أكبر الغفاري / السيد الخوانساري