تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المدارك — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
من الأخبار في تعين الحلق على الصرورة ولعل التقييد أولى ( 1 ) وإن كان المشهور خلاف هذا ، وظهر مما ذكر تعين التقصير على المرأة . وأما الاجتزاء بمقدار الأنملة فيدل عليه مرسلة ابن أبي عمير ( تقصر المرأة عن شعرها لنفسها مقدار الأنملة ) ( 2 ) مضافا إلى إطلاق الأخبار . وأما لزوم كون الحلق والتقصير بمنى فيدل عليه ما رواه الشيخ ( ره ) في الصحيح عن الحلبي قال : ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل نسي أن يقصر من شعر رأسه أو يحلق حتى ارتحل من منى ؟ قال : فليرجع إلى منى حتى يحلق شعره بها أو يقصر ، وعلى الصرورة أن يحلق ) ( 3 ) . نعم في خبر مسمع ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل نسي أن يحلق رأسه أو يقصر حتى نفر ؟ قال : يحلق في الطريق أو أين كان ) ( 4 ) ويظهر من خبر أبي - بصير عن الصادق عليه السلام ( في رجل زار البيت ولم يحلق رأسه قال : يحلق بمكة ويحمل شعره إلى منى وليس عليه شئ ) ( 5 ) عدم وجوب الرجوع والعود للحلق إلا أن اطلاق الأصحاب على خلافه ، وقد حمل خبر مسمع على صورة التمكن من العود وأما صورة عدم التمكن من العود فالظاهر عدم الخلاف في أصل وجوب التقصير أو الحلق لما ذكر ، إنما الكلام في لزوم البعث إلى منى أو استحبابه ، فقيل بالندب لقول الصادق عليه السلام في خبر أبي بصير ( ما يعجبني أن يلقى شعرة إلا بمنى ) ( 6 ) وفي صحيح معاوية ( كان علي بن الحسين عليهما السلام يدفن شعره في فسطاطه [ بمنى ] ويقول : كانوا يستحبون ذلك ، قال : وكان أبو عبد الله عليه السلام يكره أن يخرج الشعر من منى ويقول : من أخرجه فعليه أن يرده ) ( 7 ) لكن ظاهر الأخبار
هامش
( 1 ) ويمكن أن يقال : ظهور ما رواه ابن إدريس - قدس سره - أقوى لتعرضه لمن لبد شعره أو عقصه ) ألا ترى أنه يرفع اليد عن ظهور رواية البزنطي في باب المسح الظاهرة في لزوم المسح بتمام الكف من جهة ما رواه علي بن يقطين عن الكاظم ( ع ) حيث تعرض لبعض المستحبات ولم يذكر هو لزوم المسح بتمام الكف ( منه قدس سره ) . ( 2 ) التهذيب ج 1 ص 561 . والكافي ج 4 ص 503 . ( 3 ) التهذيب ج 1 ص 515 والاستبصار ج 2 ص 286 . ( 4 ) التهذيب ج 1 ص 515 والاستبصار ج 2 ص 286 . ( 5 ) التهذيب ج 1 ص 515 والاستبصار ج 2 ص 286 . ( 6 ) التهذيب ج 1 ص 515 والاستبصار ج 3 ص 286 . ( 7 ) التهذيب ج 1 ص 515 والاستبصار ج 3 ص 286 .
جامع المدارك — صفحة 480 | علي أكبر الغفاري / السيد الخوانساري