تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المدارك — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
الآخر وجوب البعث وما ذكر لا ينافيه ، منها خبر أبي بصير المذكور آنفا ، ومنها خبر علي بن أبي حمزة وفيه ( وليحمل الشعر إذا حلق بمكة إلى منى ) ( 1 ) وفي صحيحة عبد الله بن مسكان ( ليس أن يلقى شعره إلا بمنى ) ( 2 ) والاستحباب المذكور في صحيح معاوية راجع إلى الدفن ، والكراهة في الأخبار ليست مقابلة للحرمة بل يجتمع معها . { ومن ليس على رأسه شعر يجزيه إمرار الموسى عليه ، والبدأة برمي جمرة العقبة ثم بالذبح ثم بالحلق واجب ، فلو خالف أثم ولم يعد ، ولا يزور البيت لطواف الحج إلا بعد الحلق أو التقصير ، فلو طاف قبل ذلك عامدا لزمه دم شاة ، ولو كان ناسيا لم يلزمه شئ وأعاد طوافه ويحل من كل شئ عند فراغ مناسكه بمنى عدا الطيب والنساء والصيد } . ظاهر كلامه أن الامرار قائم مقام الحلق فيجزي مع التمكن من التقصير واستدل عليه بما رواه ثقة الاسلام ( قدس سره ) عن زرارة قال : ( إن رجلا من أهل خراسان قدم حاجا وكان أقرع الرأس لا يحسن أن يلبي فاستفتي له أبو - عبد الله عليه السلام فأمر أن يلبى عنه وأن يمر الموسى على رأسه فإن ذلك يجزي عنه ) ( 3 ) وما رواه الشيخ عن أبي بصير قال : ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المتمتع أراد أن يقصر فحلق رأسه ؟ قال : عليه دم يهريقه ، فإذا كان يوم النحر أمر الموسى على رأسه حين يريد أن يحلق ) ( 4 ) وخبر عمار الساباطي عنه عليه السلام أيضا في حديث قال : ( سألته عن رجل حلق قبل أن يذبح قال : يذبح ويعيد الموسى لأن الله تعالى يقول ( ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله ) ( 5 ) فإن كان الأخبار المذكورة ضعف
هامش
( 1 ) الكافي ج 4 ص 474 والتهذيب ج 1 ص 502 . ( 2 ) الفقيه كتاب الحج ب 144 ح 1 . ( 3 ) الكافي ج 4 ص 504 تحت رقم 13 . ( 4 ) التهذيب ج 1 ص 491 والاستبصار ج 2 ص 242 . ( 5 ) التهذيب ج 1 ص 585 .