العيال ، فقال : إن شئت فعلت وإن شئت لم تفعل فأما أنت فلا تدعه ) ( 1 ) وسأله
أيضا عبد الله بن سنان ( عن الأضحى أو أجب على من وجد لنفسه ولعياله ؟ فقال : أما
لنفسه فلا يدعه ، وأما لعياله إن شاء تركه ) ( 2 ) والأخبار محمولة على الندب
لدعوى الاجماع عليه مضافا إلى النبوي ( كتب علي النحر ولم يكتب عليكم ) ( 3 ) .
وأما التوقيت بما ذكر فيدل عليه صحيح علي بن جعفر عن أخيه موسى
عليهما السلام ( سألته عن الأضحى كم هو بمنى ؟ فقال : أربعة أيام ، وسألته عن الأضحى
في غير منى فقال : ثلاثة أيام ، فقلت : ما تقول في رجل مسافر قدم بعد الأضحى
بيومين أله أن يضحي في اليوم الثالث قال : نعم ) ( 4 ) وقد حمل الذيل على الثالث
من يوم النحر بقرينة الصدر ، قلت : يبعد هذا أنه إن كان المراد اليوم الثالث
من يوم النحر ما احتاج إلى السؤال لعدم خروجه عن الثلاثة فيكون قضاء لما فات
بقرينة الصدر ، وظاهر بعض النصوص يخالف ما ذكر كقول أبي جعفر عليه السلام في
حسن ابن مسلم ( الأضحى يومان بعد يوم النحر ويوم واحد بالأمصار ) ( 5 ) وخبر
كليب الأسدي ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن النحر فقال : أما بمنى فثلاثة أيام
وأما في البلدان فيوم واحد ) ( 6 ) ولا يبعد الحمل على الفضل .
وأما كراهة الاخراج فاستدل عليهما بخبر علي بن أبي حمزة عن أحدهما
عليهما السلام قال : ( لا يتزود الحاج من أضحيته وله أن يأكل منها بمنى أيامها ،
وقال : هذه مسألة شهاب كتب إليه فيها ) ( 7 ) وخبره الآخر عن أبي إبراهيم عليه السلام
هامش
( 1 ) الفقيه كتاب الحج ب 139 ح 2 .
( 2 ) الكافي ج 4 ص 487 .
( 3 ) أخرجه أحمد في مسنده والطبراني في المعجم الكبير من حديث ابن عباس وفيه
( كتب على الأضحى ) .
( 4 ) التهذيب ج 1 ص 504 والاستبصار ج 2 ص 264 .
( 5 ) الكافي ج 4 ص 486 . والتهذيب ج 1 ص 504 .
( 6 ) الكافي ج 4 ص 486 . والتهذيب ج 1 ص 504 .
( 7 ) التهذيب ج 1 ص 511 والاستبصار ج 2 ص 275 .